فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كانت الخطوة التالية هو إلقاء القبض على الأمير شهاب الدين الجزري من قبل سنقر فأودعه السجن في قلعة تعكر، منها توجه إلى تعز فأدركته الوفاة فيها سنة 608هـ/ 1211م. مما أتاح الفرصة أمام الملك الناصر أيوب أن يستقل بحكم اليمن على الرغم من حداثة سنه وأسند أمر دولته إلى الأمير علم الدين وردسار [69] الذي استطاع أن ينقذ موقف الحكم الأيوبي من التداعي والانهيار خاصة وأن الإمام المنصور عبدالله بن حمزة عاد إلى قتال العساكر الأيوبية وبقي الأمير وردسار في الحكم إلى سنة 609هـ/ 1212م. حيث مات في هذا العام، ثم توفي بعده الملك الناصر أيوب وذلك في أوائل سنة 611هـ/ 1214م تاركاً حكم اليمن إلى وزيره بدر الدين غازي [70] .
استطاع الوزير بدر الدين غازي أن يضطلع بمهمة الملك، فخالف العسكر وأجتمع بالأكابر من الأمراء وفرق عليهم الأموال واستخلفهم على حكمه ووضعهم على إمارة المدن ودخل صنعاء وخطب له على منابرها، ثم خرج منها إلى اليمن الأسفل وفي الطريق وثب عليه مماليك الناصر فقتلوه في منطقة السحول [71] وذلك سنة 611هـ وقيل أن أم الملك الناصر حرضتهم على قتله انتقاماً وثأراً لدم ابنها الملك الناصر لأن الأمير غازي اتهم بقتل ولدها [72] .
بقي الحكم الأيوبي بدون رجل يدير أموره واستطاعت أم الناصر التغلب على زبيد والاستيلاء على الأموال، وانتظرت وصول رجل من بني أيوب تسلمه إدارة البلاد وبعثت إلى مكة بعض غلمانها يكشف لها عن أخبار مصر والشام [73] حيث انقطعت صلة اليمن بهما على ما يبدو وما أن وصل الرسول إلى مكة حتى التقى مع الملك سليمان بن شاهنشاه بن أيوب الذي قدم إلى مكة حاجاً، فعرفه بأحوال اليمن، فسار معه حتى وصل اليمن وحضر عند الملكة أم الناصر أيوب وخلعت عليه وتزوجته وملكته اليمن وذلك في ربيع سنة 611هـ/ 1214م [74] .