فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من الغز (الأيوبين) بصنعاء يستدعونه للسير إليهم ففعل، وما أن دخل المدينة اجتمع بالأمير شهاب الدين الجزري وعرفه بما يريده من موالاة الإمام المنصور: هو تحقيق هدف مرحلي يتجسد في تمرير الحوادث الجسام التي تسيطر على اليمن وذلك عن طريق الاعتصام بطاعته وفعلاً تمت المراسلة بين الأمير الجزري والامام انتهت بمبايعته للامام واعلان الطاعة له وبهذا يكون قد وقف علمياً إلى جانب وردسار وأعطى صوته بالتأييد ظاهرياً لسلطة الإمام المنصور [62] .. أما موقف الأمير سيف الدين سنقر فقد وافاه رسول الإمام، في الجند [63] ، يدعوه إلى الطاعة والولاء وطالبه بالجواب، فقال له لا يكون الجواب إلا بعد الاجتماع بوردسار [64] ، وعلى الرغم من ذلك لم يظهر الأمير سنقر أي ميل إلى تأييد الإمام بل ماطل رسوله بالوعود حتى انصرف عنه، فإذا كان هذا أمر زبيد، وصنعاء فتهامة لا تختلف عنهما بشيء إذ كانت هي الأخرى خاضعة إلى حكم بني أيوب، وكتب الإمام المنصور بالله إلى أمير نصبه بنو أيوب يعرف بشيبرياك [65] يدعوه بالدخول في طاعته وما أن وصل الرسول وأبلغه الأمير الانقياد إلى الإمام ألقى بكتابه إلى الأرض ورد رسوله، وتم هذا كله في عام 598هـ/ 1201م وأثبت لرسول الإمام أنه قادر على صيانة البلاد واستقلالها من الغزو الخارجي خاصة وقد وجده على حالة كبيرة، وعنده من الخيل والمماليك مثلما كان عند المعز بن طغتكين [66] .
أضف إلى هذا فقد سجلت عساكر الأيوبيين عدة إنتصارات وعلى مدى خمس سنوات من حكم الأمير سنقر شملت تحرير الكثير من الأراضي الواقعة ما بين زبيد وصنعاء كان آخرها قهر بالسيف لبراقش [67] واستمرت الحرب بين الطرفين إلى سنة 608هـ/ 1211م/ حيث تمت المراسلة بين الأمير سنقر والإمام المنصور انتهت بتوقيع الصلح بينهما لمدة سنتين [68] ، وبهذا الصلح انتهى الخلاف مع أقوى شخصية باليمن آنذاك تمثل المعارضة للأيوبيين في اليمن.