فهرس الكتاب

الصفحة 3496 من 19127

أن ما سبق ليمثل بلاشك مرحلة ضعف وانحطاط للحكم الأيوبي ويكشف ذلك خروج بعض البلاد من سيطرتهم كصنعاء التي دخلها الإمام المنصور عبدالله بن حمزة الحسين على أثر وفاة الملك الناصر، ودانت له بعض الوقت كما حاصر ذمار واستولى على كوكبان وساد البلاد حالة من الفوضى والخراب [78] بسبب حرب الإمام للأيوبيين مستغلاً ضعف سلطتهم إلى جانب تعدد مراكز القوى والتي كان من نتائجها إنقسام البلاد إلى أقاليم إدارية يحكم في كل اقليم أمير من أمرائهم، كما أن الحكم الأيوبي في اليمن بقي في صلة مع الحكم المركزي بمصر وبلاد الشام على الرغم من فتور تلك العلاقة أحياناً ويعود الأمر إلى انشغال ذلك الحكم في الفرنج الذين استفحل أمرهم هناك بالاضافة إلى انشغال الملك العادل في تثبيت حكمه بالأقاليم الشرقية من دولته في بلاد الشام والجزيرة إذ لا يزال الملك الظاهر بن أخيه السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب يحمل لواء المعارضة بالمنطقة إلى أن انتهى الأمر معه بتوقيع الصلح سنة 608هـ/ 1211م [79] وأخيراً رحل الملك العادل إلى مصر واستقر بدار الوزارة، في وقت كان قد رتب أولاده في حكم أقاليم البلاد. فكانت مصر من حصة ابنه الملك الكامل الذي يرجع إليه أمر تجهيز ولده المسعود صلاح الدين يوسف المعروف باطسيس [80] (اطسز) إلى اليمن لانقاذ الحكم الأيوبي من الضياع آلت البلاد من تمزق بسبب ضعف السياسة التي سلكها الملك سليمان بن سعد الدين شاهنشاه بن تقي الدين بن عمر باليمن إلى جانب هذا فقد وصل كتاب ابن النساخ المطرفي إلى الخليفة العباسي الناصر لدين الله أبو العباس أحمد المستضيء الذي يشكو فيه ما حل باليمن فأمر عندها الخليفة صاحب مصر الملك العادل بالتوجه إلى اليمن [81] فوقع الاختيار على ارسال حفيده المسعود إلى اليمن فرحل من مصر يوم الاثنين 17 رمضان سنة 611هـ/ 1214م. بألف من الجند وخمسمائة من الرماة [82] وأمده بالأموال، وكتب إلى الأمير شمس الدين علي بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت