فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رسول وإلى سائر الأمراء المصريين باليمن يأمرهم بحسن صحبته وخدمته [83] وكان المسعود حديث السن في حد البلوغ [84] ، وجعل أتابكة ومدبر ملكه جمال الدين فليت [85] ، فوصل مكة ودخلها في ثالث ذي الحجة سنة 711هـ/ 1214م واستقبله قتادة بن إدريس وحج المسعود وخطب له بمكة، فما كان على المسعود إلا أن يكرم قتادة فخلع عليه وحمل إليه ألف دينار وقماشاً بألف أخرى، وذكر بأنه أقام بمكة ستة أشهر [86] ، رحل منها إلى اليمن، فوصلها ودخل زبيداً يوم السبت الثاني من المحرم سنة 712هـ/ 1215م، وأول عمل قام به هو مراسلة الملك سليمان بن تقي الدين يسأله الصلح على أن تكون الجبال لسليمان والتهائم له [87] فلما سمع بذلك الأمير بدر الدين الحسن بن علي بن رسول سار إلى الملك المسعود وحثه بالتوجه إلى تعز لحرب سليمان [88] والعدول عن فكرة الصلح وقال له (( إنك لا تجد في الجبال من يصدك عنها والرأي أن تكتب إلى المماليك بتسليم سليمان إليك ) ) [89] فكتب إليهم فعلاً كما سار بنفسه إلى تعز لمواجهة خصمه وراسل الجند الموجودين في داخل الحصن وأمر بالقاء القبض على سليمان فظفروا به، وبعثه المسعود تحت الحفظ إلى مصر [90] ، ودخل المسعود حصن تعز يوم الأحد عاشر صفر من سنة 612هـ/1215م، وبهذا التاريخ يبدأ حكم المسعود لليمن، حيث شرعت عساكره في إعادة المناطق التي خرجت عن حكم بني أيوب كدمار وصنعاء وبيت انعم [91] وشبام، ثم نهض إلى البلاد الحميرية والمصانع [92] ، وأجبرها على الاعتراف بسلطته، وكان لأتابكة جمال المدين فليت الأثر الكبير في هذه الانتصارات حيث كان يقود جيشه في المعارك وفتح هذه المناطق. وأخيراً أجبر الإمام المنصور بالله على مراسلته، فتمت بينهما وكان من نتائجها توقيع الصلح في أواخر سنة 617هـ/ 1215م (( على يد الأمير محمد بن حاتم ولمدة ستة عشر شهراً ) ) [93] ، وعلى ما يبدو أن الصلح استمر بين الطرفين إلى سنة 614هـ/ 1219م وهي السنة التي مات فيها الإمام المنصور