فهرس الكتاب

الصفحة 3498 من 19127

بالله عبدالله بن حمزة، ثم قام ولده عز الدين محمد محتسباً )) [94] . وقام بالامامة بعد أبيه وتلقب بالناصر لدين الله [95] .

إن علاقة الملك المسعود بالأمير عز الدين محمد بن عبدالله قد ساءت من جديد ففي سنة 617هـ/ 1220م تقدم الملك مسعود إلى صنعاء ومنها سار إلى بكرة فحاصرها ثمانية أشهر [96] ، إلى أن وقع الصلح بينه وبين أهل بكر وتم بموجبه شراء الملك المسعود للحصن منهم بعشرة آلاف دينار مصرية وذلك سنة 618هـ/ 1221م [97] . إن أبرز التاريخ السياسي للحكم الأيوبي باليمن خلال هذه الفترة هو انشغال الملك المسعود في الوقائع والحروب ويعكس هذا عدم استقرار حكمهم السياسي في المناطق التي سيطروا عليها وبدليل ما واجهه ذلك الحكم من مقاومة اتسمت بتحرك عساكر الأمير عز الدين محمد بن الإمام المنصور وعساكر الأشراف ضدهم [98] حيث استمرت الوقائع والحروب بين الطرفين إلى سنة 619هـ/ 1222م لم يتحقق خلالها للحكم الأيوبي السيطرة التامة على بلاد اليمن، إلا أن هذا لم يمنع المسعود من تنظيم إدارتها وكان لبني رسول [99] دور في تحمل مسؤولية تلك الإدارة وتثبيت السيطرة الأيوبية باليمن خاصة وأن رجال أسرتهم كانوا بصحبة الملك المسعود في أيام دخوله اليمن، وظلوا مقيمين معه باليمن فوثق بهم وولاهم الولايات، وأعجبته طاعتهم وشدة بسالتهم فولى أمر صنعاء إلى بدر الدين بن علي بن رسول وجعلها أقطاعاً له وولى أخاه الأمير نور الدين عمر بن علي بن رسول الحصون الوصابية، ثم ولاه بعدها مكة المشرفة وبقى فيها مدة إلى سنة 619هـ/ 1222م ولما عزله عن ولايتها جعله أتابكاً لابنه الملك المظفر يوسف بن عمر [100] وعليه كان لهم دور في مساندة الملك المسعود وإدارة الحكم حتى استقررت الأحوال وهدأت الحروب والفتن [101] وضبط اليمن [102] ورافقت مسيرة الحكم الأيوبي في اليمن عدة أحداث سياسية أثرت بصورة غير مباشرة على مكانته السياسية خلال هذه الفترة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت