فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1-انضمام مكة إلى الحكم الأيوبي باليمن: ففي سنة 719هـ/ 1222م غادر الملك المسعود اليمن إلى مكة حاجاً فلما كان يوم عرفة، تقدمت أعلام الخليفة العباسي الناصر لدين الله لترفع على الجبل إلا أن الملك المسعود أمر بمنعها بتقديم أعلام أبيه الملك الكامل الواردة من مصر، ولم يستطع أصحاب الخليفة منعه من ذلك فلما سمع الخليفة بذلك عظم الأمر عليه [103] فراسلَ الملك الكامل لانكار ذلك، فما كان على الملك إلا أن يعلن اعتذاره وللخليفة وأن ذلك لم يكن عن أمره. فقبل الخليفة العذر [104] .
وربما أثر تصرف الملك المسعود [105] على علاقته مع السلطة الأيوبية بمصر والشام - بدليل أن والده سر بموته عندما أخبره بذلك خزنداره [106] - إن لم نقل على العلاقة بين بني أيوب والخلافة العباسية.
أقام الملك المسعود باليمن بعد عودته من الحج وبعد مدة يسيرة حدثته نفسه بالخروج إلى مكة لانتزاعها من حاكمها الأمير حسن بن قتادة الحسني فسار إليها ودخلها في رابع شهر ربيع الآخر من سنة 620هـ/ 1223م [107] وقاتل صاحبها الحسن وهزمه واستولى عليها ثم عاد إلى اليمن بعد أن عين عليها الأمير نور الدين عمر بن علي بن رسول والياً من قبل وجعله نائباً نيابة عامة عنه [108] وباستيلائه على مكة اتسعت دائرة نفوذه وحكمه فشملت مكة والحجاز واتسعت معها مملكة أبيه الملك الكامل حتى قال ابن خلكان معلقاً على هذا الأمر (ولقد حكى لي من حضر الخطبة يوم الجمعة بمكة شرفها الله تعالى أنه لما وصل الخطيب إلى الدعاء للملك الكامل قال: مالك مكة وعبيدها واليمن وزبيدها ومصر وصعيدها والشام وصناديدها والجزيرة ووليدها سلطان القبلتين ورب العلامتين) [109] .
وأخيراً يمكن القول إن موقف المعارضة للدولة الأيوبية في اليمن تغير موقفها السياسي تجاهها على الرغم من التغيير الذي حصل في الخارطة الجغرافية لسيطرتها.