فهرس الكتاب

الصفحة 3500 من 19127

2-مغادرة الملك المسعود لليمن في شهر رمضان من سنة 620هـ/ 1223م [110] تاركاً نيابة البلاد إلى الأمير نور الدين عمر بن علي بن رسول في حين ترك ولاية صنعاء إلى الأمير بدر الدين حسن بن علي بن رسول [111] وعلى الرغم مما أثبته آل الرسول من حسن إدارة البلاد تجسد في الحفاظ على الحكم الأيوبي إلا إن جملة من الأحداث غيرت مواقع الحكم الأيوبي باليمن حيث تعرضت البلاد إلى ثورة قادها رجل في الحقل وبلاد زبيد اسمه مرغم الصوفي [112] وزعم أنه داع الإمام حق وأنه منصور حميد الذي سيخرج كنوزهم ويناصر المهدي الذي سيخرج في آخر الزمان، فتبعه الكثير من الناس وقوى أمره بهم فما كان على الأمير نور الدين بن رسول إلا أن يقاتله فسار إليه وبصحبته راشد بن مظفر بن الهرش فوقع القتال بين الطرفين قتل فيه راشد بن مظفر وذلك سنة 622هـ/ 1225م [113] فلما كثر القتل سلب حاله وضعف مركزه بين أتباعه، وظهر للناس كذبه وفساد مذهبه فخرج هارباً من بلد إلى بلد [114] وهكذا تخلص الناس من فساد رأيه وفتنته باليمن، كما تعرضت عساكر بني أيوب إلى وقعة أخرى خاض غمارها ضدهم هذه المرة الشريف عز الدين محمد بن الامام المنصور عبدالله بن حمزة الذي خرج قاصداً صنعاء [115] إلا أن العساكر الأيوبية بقيادة الأمير بن نور الدين عمر بن علي وأخيه الحسن بن علي استطاعا أن يوقعا الهزيمة بعسكر الأشراف وسميت هذه الوقعة بوقعة عصر [116] وذلك في شهر رجب من سنة 623هـ/ 1226م [117] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت