فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا يعود بلاشك إلى عدة عوامل منها تعدد مراكز القوى السياسية الموجودة في اليمن وفي الأراضي المجاورة لها إلى جانب فقدان التجانس الفكري الذي ينعكس بصورة مباشرة على أسلوب الحكم ونظامه، ومن بين تلك القوى الاشراف، وبنو حاتم إلى جانب انتشار النزعة القبلية بين غالبية سكان اليمن من العرب الذين أخذوا ينظرون إلى الأيوبيين وسلطتهم نظرة الرجل الغريب عنهم وعن بلادهم بدليل ما كانوا يطلقون على بني أيوب من الأسماء كالغز والأكراد، والاطماع الفردية كانت تلعب دورها الواضح في تحديد هوية الحكم باليمن، ومن خلال هذا المنطلق فإن المستقرئ للتاريخ السياسي الأيوبي في اليمن يلاحظ أن حالة من عدم الاستقرار والفوضى السياسية والعسكرية كانت تسيطران على الوضع السياسي في اليمن ليس فحسب على العهد الأيوبي وإنما على العهدين السابق واللاحق له. وأن ما انقاد إليهم من البلاد كان بلاشك بدافع القوة والسيف حتى تركت آثارها الواضحة لما بعد عهدهم فيها حتى قيل أصبح معه أن صاحب اليمن يهادي صاحب مصر ويداريه وذلك للامكانية التي تحتلها جغرافية مصر العربية إذ كان بالامكان تسلطها على اليمن من البحر والبر الحجازي [137] بالاضافة إلى ارتباطها التجاري والبشري مع مصر وبلاد الشام حيث كانت ولا تزال ملوك اليمن تستجلب من مصر والشام طوائف أرباب الصناعات لقلة وجودهم باليمن [138] وأخيراً فإن الأهمية السياسية لليمن تبقى غير واضحة المعالم في هذه الفترة من خلال مساهمتنا العملية من أجل خدمة المبادئ والأهداف قياساً إلى ما كانت تلعبه مصر والشام وبلاد الجزيرة من دور بارز في مقاومة الصليبيين [139] وعساكرهم، وقد يعود الأمر إلى طبيعة الحكم المحلي باليمن إلى جانب حاجة ذلك الحكم إلى مزيد من القوة العسكرية التي يمكن توظيفها واستخدامها بالرد على المعارضة والمقاومة العسكرية لحكمهم على الرغم من توفر وحدة المبادئ والأهداف التي تجمع بين اليمن ومصر والشام