فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكل العوامل السابقة كانت قد عجلت من انهيار الحكم الأيوبي وسقوطه وآخرها وفاة الملك المسعود سنة 626هـ/ 1228م تاركاً الحكم إلى نائبه نور الدين عمر بن رسول إذا تمكن بعدها من إعلان الحكم الرسولي، وإزالة الحكم الأيوبي، وما أن حل عام 628هـ/ 1230م حتى أعلن الاستقلال باليمن وقيام الدولة الرسولية فيها فتلقب بالملك المنصور [130] ومن أجل اسدال الشرعية على حكمه كاتب خليفة بغداد العباسي المستنصر بالله أبو جعفر المنصور ابن الظاهر محمد [131] فأقره على اليمن وجعل له النيابة عليها [132] .
وما أن حل عام 629هـ/ 1231م حتى جهز نور الدين بن رسول جيشه إلى مكة لانتزاعها من الحكم الأيوبي، فلما وصلها حاصر أميرها طغتكين فأضطره الهرب إلى ينبع [133] .
فكاتب الملك الكامل بالأمر كله: مما اضطره إلى أن يجهز جيشاً من مصر بقيادة فخر الدين شيخ الشيوخ، فلما وصل مكة حاصر الجيش نور الدين وأجلاهم عنها [134] واستمر النزاع حول مكة والسيطرة عليها بين الطرفين إلى سنة 633هـ/ 1239م حيث استطاع أخيراً السلطان نور الدين أن يوقع الهزيمة بعساكر الملك الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب التي كانت تحت قيادة الأمير شيحة بن قاسم [135] حيث هرب الأمير شيحة إلى الديار المصرية ولم يستقر الحال فيها إلى أن دخلها السلطان نور الدين سنة 639هـ/ 1251م إذ استطاع أن يخضعها إلى نفوذه [136] وهكذا قضى على آخر ما تبقى من المدن الخاضعة إلى نفوذ بني أيوب في اليمن والحجاز.
إن أهم ما يمكن ملاحظته على التاريخ السياسي للأيوبيين في اليمن هو عدم استقرار حكمهم فيه على الرغم من امتداده لفترة زادت على الخمسين عاماً تعاقب في حكم البلاد خلالها ستة ملوك واتسمت معظمها بطابع الحروب كما اعتمدت سياسة دولتهم على القوة العسكرية في حكم البلاد.