كما يلاحظ أن الربط بين النصوص الشرعية من آيات وأحاديث ومعطيات علم النفس الحديث، لازال يعاني من تخلف ذريع، وغالبية الباحثين عاجزون عن الربط بين الجانبين. ومعالجة هذه المشكلة تكون باستكمال المعرفة الشرعية والقدرة على التمييز بين الحقيقة والفرضيات العلمية التي لم تثبت بعد. وهذا يجعلنا نؤكد على مسألتين: الأولى إيجاد منهج من العلم الشرعي يفي بحاجة دارسي علم النفس سواء من حيث الأحكام الفقهية أو من حيث ضوابط النظر في النصوص الشرعية. والثانية هي إيجاد كتب تفصل بين الحقيقة العلمية والتصورات الفلسفية والفرضيات التي لم تثبت بعد أو التي ثبت خطؤها، فلا ينساق الباحث المسلم خلف فرضية خاطئة فيفسر بها نصوص الشرع، أو يرفض حقيقة علمية ظناً منه أنها تتعارض مع الشريعة.
وأخيراً ما زالت ضوابط البحث العلمي النابعة من تصور إسلامي في بداياتها، ومهمة المشتغلين بالتأصيل الإسلامي تحرير هذه الضوابط وتيسيرها للباحثين في المستقبل القريب.
المراجع العربية:
أبو العزائم، جمال ماضي (1398هـ) . القرآن وعلم النفس. (في) كلية التربية، ندوة علم النفس والإسلام 12 - 16/11/1398هـ. ج1. جامعة الرياض (سابقاً) .
إدريس، جعفر شيخ (1411هـ) . مناهج العلوم الإنسانية ومشكلاتها. ذكر في: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية: محاضرات الموسم الثقافي لعامي 1406 - 1407هـ. الرياض: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية. ص171 - 209.
إدريس، جعفر شيخ (1408هـ) . إسلامية العلوم وموضوعيتها. مجلة المسلم المعاصر. 13، 50، ص5 - 19.
إسماعيل، زكي (1398هـ) . علم النفس بين منهج العلم وموقف الإسلام. (في) كلية التربية، ندوة علم النفس والإسلام 12 - 16/11/1398هـ. ج14. جامعة الرياض (سابقاً) .
امزيان، محمد محمد (1412هـ) . منهج البحث الاجتماعي بين الوضعية والمعيارية. هيرندون: المعهد العالمي للفكر الإسلامي.