لَقَدْ خُلِقُوا لِيَوْمٍ لَوْ رَأَتْهُ = عُيُونُ قُلُوبِهِمْ سَاحُوا وَهَامُوا
مَمَاتٌ ثُمَّ حَشْرٌ ثُمَّ نَشْرٌ = وَتَوْبِيخٌ وَأَهْوَالٌ عِظَامُ
لِيَوْمِ الْحَشْرِ قَدْ عَمِلَتْ أُنَاسٌ = فَصَلَّوْا مِنْ مَخَافَتِهِ وَصَامُوا
وَنَحْنُ إِذَا أُمِرْنَا أَوْ نُهِينَا = كَأَهْلِ الْكَهْفِ أَيْقَاظٌ نِيَامُ
وقال آخر:-
كَأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ بِأَخْبَارِ مَنْ مَضَى = وَلَمْ تَرَ فِي الْبَاقِينَ مَا يَصْنَعُ الدَّهْرُ
فَإِنْ كُنْتَ لا تَدْرِي فَتِلْكَ دِيَارُهُمْ = مَحَاهَا مَجَالُ الرِّيحِ بَعْدَكَ وَالْقطْرُ
عَلَى ذَاكَ مَرُّوا أَجْمَعُونَ وَهَكَذَا = يَمُرُّونَ حَتَّى يَسْتَرِدَّهُمُ الْحَشْرُ
فَحَتَّامَ لا تَصْحُو وَقَدْ قَرُبَ الْمَدَى = وَحَتَّامَ لا يَنْجَابُ عَنْ قَلْبِكَ السُّكْرُ
بَلَى سَوْفَ تَصْحُو حِينَ يَنْكَشِفُ الْغَطَا = وَتَذْكُرُ قَوْلِي حِينَ لا يَنْفَعُ الذِّكْرُ
وقال عبد الوهاب عزام:-
لَسْتُ أَخْلُو لِغَفْلَةٍ وَسُكُونٍ = وَفِرارٍ مِنَ الْوَرَى وَارْتِيَاحِ
إِنَّمَا خُلْوَتِي لِفِكْرٍ وَذِكْرٍ = فَهْيَ زَادِي وَعُدَّتِي لِكِفَاحِي
وقال آخر:-
كُلُّ صَفْوٍ إِلَى كَدَرْ = كُلُّ أَمْنٍ إِلَى حَذَرْ
وَمَصِيرُ الشَّبَابِ لِلْـ = ـمَوْتِ فِيهِ أَوِ الكِبَرْ
أَيُّهَا الآمِلُ الَّذي = تَاهَ فِي لُجَّةِ الْغَرَرْ
أَيْنَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا = دَرَسَ الشَّخْصُ وَالأَثَرْ
سَيَرُدُّ الْمُعَارَ مَنْ = عُمْرُهُ كُلُّهُ خَطَرْ
رَبِّ إِنِّي ذَخَرْتُ عِنْدَكَ **=
إِنَّنِي مُؤْمِنٌ بِمَا = بَيَّنَ الْوَحْيُ فِي السُّوَرْ
وَاعْتِرَافِي بِتَرْكِ نَفْـ = ـعِي وَإِيثَارِيَ الضَّرَرْ
رَبِّ فَاغْفِرْ لِيَ الْخَطِيـ = ـئَةَ يَا خَيْرَ مَنْ غَفَرْ
وقال آخر:-
هَلِ الدَّهْرُ إِلاَّ مَا عَرَفْنَا وَأَدْرَكْنَا = فَجَايِعُهُ تَبْقَى وَلَذَّاتُهُ تَفْنَى