إِذَا أَمْكَنَتْ فِيهِ مَسَرَّةُ سَاعَةٍ = تَوَلَّتْ كَمَرِّ الطَّرْفِ وَاسْتَخْلَفَتْ حُزْنَا
إِلَى تَبِعَاتٍ فِي المعَادِ وَمَوْقِفٍ = نَوَدُّ لَدَيْهِ أَنَّنَا لَمْ نَكُنْ كُنَّا
حَصَلْنَا عَلَى هَمٍّ وَإِثْمٍ وَحَسْرَةٍ = وَفَاتَ الَّذِي كُنَّا نَلَذُّ بِهِ عَنَّا
كَأَنَّ الَّذِي كُنَّا نُسَرُّ بِكَوْنِهِ = إِذَا حَقَّقَتْهُ النَّفْسُ لَفْظٌ بِلا مَعْنَى
وقال آخر:-
كَفَى زَاجِرًا لِلْمَرْءِ أَيَّامُ دَهْرِهِ = تَرُوحُ لَهُ بِالْوَاعِظَاتِ وَتَغْتَدِي
وقال آخر:-
نُزْهَةُ الْمُؤْمِنِ الْفِكَرْ = لَذَّةُ الْمُؤْمِنِ الْعِبَرْ
نَحْمَدُ اللَّهَ وَحْدَهُ = نَحْنُ كُلٌّ عَلَى خَطَرْ
رُبَّ لاهٍ وَعُمْرُهُ = قَدْ تَقَضَّى وَمَا شَعَرْ
رُبَّ عَيْشٍ قَدْ كَانَ = فَوْقَ الْمُنَى مُورِقُ الزَّهَرْ
فِي خَرِيرٍ مِنَ الْعُيونِ = وَظِلٍّ مِنَ الشَّجَرْ
وَسُرورٍ مِنَ النَّبَاتِ = وَطِيبٍ مِنَ الثَّمَرْ
غَيَّرَتْهُ وَأَهْلَهُ = سُرْعَةُ الدَّهْرِ بِالْغِيَرْ
نَحْمَدُ اللَّهَ وَحْدَهُ = إنَّ فِي ذَا لَمُعْتَبَرْ
إِنَّ فِي ذَا لَعِبْرَةً = لِلَبِيبٍ إِنِ اعْتَبَرْ
نُزْهَةُ الْمُؤْمِنِ الْفِكَرْ = لَذَّةُ الْمُؤْمِنِ الْعِبَرْ
نَحْمَدُ اللَّهَ وَحْدَهُ = نَحْنُ كُلٌّ عَلَى خَطَرْ
وقال آخر:-
سَلِ الْوَاحَةَ الْخَضْرَاءَ وَالْمَاءَ جَارِيَا= وَهَذِه الصَّحَارِي وَالْجِبَالَ الرَّوَاسِيَا
سَلِ الرَّوْضَ مُزْدَانًا سَلِ الزَّهْرَ وَالنَّدَى = سَلِ اللَّيْلَ وَالإِصْبَاحَ وَالطَّيْرَ شَادِيَا
وَسَلِ هَذِه الأَنْسَامَ وَالأَرْضَ وَالسَّمَا = وَسَلْ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُ الْحَمْدَ سَارِيَا
فَلَوْ جَمَّ هَذَا اللَّيْلُ وَامْتَدَّ سَرْمَدًا = فَمَنْ غَيْرُ رَبِّي يَرْجِعُ الصُّبْحَ ثَانِيَا؟!
وقال آخر:-
وَحَدّثَتْكَ اللَّيَالِي أَنَّ شِيمَتَهَا = تَفْرِيقُ مَا جَمَّعَتْهُ فَاسْمَعِ الْخَبَرَا