فهرس الكتاب

الصفحة 3669 من 19127

عشية وصول بيغن إلى واشنطن في السادس من أيلول (سبتمبر) الماضي على رأس وفد يضم وزير الخارجية يتسحاق شمير ووزير الدفاع اريئيل شارون ووزير الداخلية يوسف بورغ، إلى جانب عدد من المسؤولين العسكريين، ردّد الرئيس الأميركي ريغان المصطلح الذي ما فتئ يتردد على لسان بيغن منذ تربعه على سدة الحكم، والقائل إن إسرائيل بمثابة (( كنز إستراتيجي ) )للولايات المتحدة، في حين أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً رسمياً اعتبرت فيه إسرائيل، للمرة الأولى، بمثابة (( حليف إستراتيجي للولايات المتحدة ) ) [8] .

وفي المقابل أكد المسؤولون الإسرائيليون، وبخاصة بيغن وشارون، على أهمية إسرائيل إستراتيجياً للعالم الغربي في صراعه مع الإتحاد السوفياتي. ووسط هذه التصريحات كانت العلاقات الأميركية الإسرائيلية تشهد اهتزازات متتالية نتيجة التعارض في المواقف المعلنة تجاه عدد من القضايا، ومن بينها: قصف المفاعل الذري العراقي. وقصف الأحياء السكنية في بيروت، ومشروع الأمير فهد، والأهم من ذلك كله صفقة الأواكس مع السعودية.

وكان يبدو للكثير من المعلقين الإسرائيليين أن فرص نجاح المفاوضات ضعيفة، بيد أن اندفاعة الرئيس الأميركي في توجهه لخلق جبهة شرق أوسطية في وجه الإتحاد السوفياتي، وحماس بيغن لاحتلال مكانة الصدارة في هذه الجبهة، قد حالا دون إيلاء إهتمام كبير للتعارضات في المواقف، ودفعا الطرفين إلى التركيز على موضوع التحالف. وقد توصل الطرفان إلى إتفاق مبدئي حول التحالف الذي عرف بأسماء متعددة، مثل إتفاق (( التعاون الإستراتيجي ) (( التفاهم الإستراتيجي ) (( الدفاع الإستراتيجي ) )أو (( مذكرة التفاهم الإستراتيجي ) )على أن يجري في وقت لاحق، وبواسطة وزيري الحربية في كلا البلدين، إعداد صياغته النهائية ليصار إلى المصادقة عليه رسمياً*.

ويعتمد الإتفاق، وفق المقترحات الإسرائيلية في المفاوضات، على الأمور التالية [9] :

1 -تبادل المعلومات الإستخبارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت