فهرس الكتاب

الصفحة 3668 من 19127

2 -تعاظم ارتباط الدول الغربية بالبترول العربي، الأمر الذي تطلب تعميق الهيمنة الأميركية في السعودية ودول الخليج.

وكان من نتيجة حدوث هذه التطورات، أن وجدت الولايات المتحدة نفسها، للمرة الأولى، تضم في دائرة نفوذها، في آن واحد، كلاً من مصر التي تحتضن أكبر تجمع عربي، والسعودية وتوابعها في الخليج التي تحتضن في المقابل ثروات هائلة، إلى جانب إسرائيل كحليف ثابت، مما تطلب منها توجهاً جديداً، اتسم بتركيز اهتماماتها الشرق - أوسطية على مصر وبخاصة في عهد كارتر، وعلى مصر والسعودية معاً في عهد ريغان دون إغفال متطلبات إسرائيل. وقد نجم عن هذا التوجه تخوفات بين أوساط إسرائيلية من إمكانية تدني مكانة إسرائيل في الإستراتيجية الأميركية، واحتلال مصر أو السعودية مكان الصدارة. وتردّدت هذه التخوفات أكثر من مرة على لسان عدد من المسؤولين الإسرائيليين وعلى رأسهم رئيس الإستخبارات العسكرية يهوشوع ساغي الذي أعرب عن تذمره من تعاظم النفوذ الأميركي في مصر خشية أن يكون ذلك لغير صالح إسرائيل، وليطالب من ثم الولايات المتحدة بتركيز رهانها على إسرائيل لكي تصبح بمثابة (( رافعة ضخمة لمصالحها في المنطقة ) ) [7] . وقد دفع ذلك الولايات المتحدة، على أثر (( حوار إستراتيجي ) )استمر لفترة طويلة بينها وبين إسرائيل، إلى عقد تحالف إستراتيجي بينهما، يتلاءم مع السياسة الأميركية وتوجهاتها ويضمن لإسرائيل، كرافعة ضخمة للمصالح الأميركية، إحتلال مكانة خاصة في الإستراتيجية الأميركية.

الإعلان عن الإتفاق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت