أما الجنرال أهارون ياريف الذي شغل مناصب أمنية عالية في عهد التجمع العمالي، فقد ركز حديثه على التحذير من مغبة التورط في صدام مباشر مع الإتحاد السوفياتي، ولكنه أجاز إمكانية المشاركة مع الأميركيين في حماية الأقطار العربية الموالية للغرب من خطر (( غزو ) )أقطار عربية وطنية ضدها، إذ أنه (( من الممكن ) )حسب رأيه (( تقديم غطاء جوي أثناء استخدام قوات أميركية في شبه الجزيرة العربية في حال حدوث غزو يمني للسعودية مثلاً، ولكن يتوجب الإمتناع عن مواجهة مباشرة مع سلاح الجو السوفياتي... ) ) [21] . أما الجنرال متتياهو بيلد فيطل على الإتفاق من منظور مختلف تماماً عن زملائه، فهو يرى أن الدافع لإقدام إسرائيل على التعاون الإستراتيجي يكمن في سعيها لتكريس إحتلالها للأراضي العربية بموافقة ضمنية من جانب الولايات المتحدة. (( فمن الواضح ) )حسب قوله (( أن إسرائيل معنية بجر الولايات المتحدة إلى التعاون الإستراتيجي، ليتاح لها الإحتفاظ بالمناطق، مقابل الدعم الإستراتيجي الذي تقدمه للولايات المتحدة ) ). كما ويعتقد بأن الإتفاق يشكل إرباكاً للولايات المتحدة التي تأتي موافقتها على المشروع (( ... كضريبة تدفعها لأسباب سياسة، لا علاقة لها بالحاجات الإستراتيجية الحقيقية للولايات المتحدة ) ). ويرى أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى غطاء جوي، كما وأنها في غنى عن الموانئ الإسرائيلية لإستخدامها كموانئ لها في البحر المتوسط، وليست بحاجة لمستودعات تخزين أو أعمال صيانة، إذ من المريح لها، سياسياً، إختيار مصر أو السعودية لأعمال كهذه. أما في حال إختيار إسرائيل كمخزن للأسلحة الأميركية فإنها ستواجه كثيراً من التعقيدات، إذ (( سيتضح أن أية مخازن موجودة في إسرائيل لن تكون قابلة للإستخدام، ذلك أن أياً من الدول العربية التي ستهب القوات الأميركية لمساعدتها، لن توافق على استخدام هذه القوات منشآت داخل إسرائيل ) ). وفيما يتعلق بالمواجهة مع السوفيات، يرى