فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا يستطيع الإقلاع عن المعصية؛ فليصم حتى يشعر بالتغيير؛ فإذا تغير, فليعلم أن الله تَقَبَّلَ منه؛ لأن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم.
الإسلام دين الإقناع:
أمرنا الله - تعالى - بأشياء كثيرة, ولكنه - تعالى - من رحمته, وضح لنا السبب مصحوباً بالأمثلة؛ فمثلاً: أمرنا بالقتال؛ لأنه قد يكون خيراً لنا ونحن لا نعلم؛ فالكافرون إذا تمكنوا من المسلمين, يعذبونهم, ويغتصبون نساءهم, ويدمرون حضارتهم, ويبدلون دينهم؛ الدليل على ذلك: ما حدث في الأندلس, وما يحدث الآن، وبَيَّنَ أيضاً: إنه لولا قتال المفسدين, لفسدت الأرض، وبَيَّنَ الله مَنْزِلَةَ الشهداءِ؛ وأنهم أحياء, وبَيَّنَ في قصة الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت, كيف أماتهم الله؟ فالموت هو مآل الإنسان, ولكن الفرق في سبب الموت؛ هل هو في سبيل الله؛ فتنال الشرف الأسمى والجزاء الأوفر، أم هو موت الخائن أم موت الجبان....إلخ؟ كذلك: بَيَّنَ لنا كيف يُنَمِّى الله الصدقة ويبارك فيها, ويمحق الربا - مع أن العقل الإنساني يخشى الإنفاق, ويجد الربح كل الربح في الربا - ثم يضرب الله مثلاً لرجل غني؛ أصابه الكِبر, واحترق ثَمَرَهُ بإعصار؛ فمن يحميه وينصره من الله؟!
فالله قادر على أن يهلك الثروة - مهما بلغت - أما الصدقات, فهي عنده لا تضيع؛ بل تزيد وتتضاعف, ويأمن صاحبها من الفقر؛ لأنه وثق بالله وصَدَّقَهُ.