فهرس الكتاب

الصفحة 3927 من 19127

أما بعد: فاتقوا الله - تعالى - واستمسكوا بدينكم ولو كثر المنحرفون، وقوي الضالون، وضعف المتقون، فلا يحق إلا الحق، ولا يبقى إلا الصحيح.

أيها الإخوة المؤمنون: من نعمة الله - تعالى - على بلادنا عدمُ ظهور الاحتفالات بأعياد الكفار فيها، نحمد الله - تعالى - أن وقانا، ونسأله أن يحفظنا ما بقينا؛ لكن تلك الأعياد يصلنا خبرها ووقائعها وطقوسها على التفصيل عبر الصحف والفضائيات، وهذا من البلاء الذي فجرته تقنيات هذا العصر.

ويظهر في تلك الاحتفالات شعائر من الكفر والبدعة، ومشاهد من الفسوق والانحلال، وأنواع من الشبهات والشهوات، يشاهدها أولادُ المسلمين وجهالُهم فلربما تأثروا بذلك، ولا سيما أن ما ينقل فيه من الإثارة ومداعبة الغرائز والشهوات ما يحرك إعجابَ ضعاف العقل والدين.

وكان من الأثر القبيح لذلك أن يتبادل بعض المسلمين التهاني بأعياد الكفار على مرأى ومسمع من الناس! ويزداد الأمر قبحًا حينما يشذ بعض المسلمين فيشدون رحالهم إلى ديار الذين كفروا ابتهاجًا بعيدهم؛ حتى ينالوا شيئًا من اللذائذ والشهوات، التي تطفح بها أعيادهم.

وكل ذلك خطره على الدين والعقيدة ظاهر، فيه من المنكرات والبدعة مافيه، وقد يصل بصاحبه إلى الكفر والنفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت