فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يا هي مالي قلقت محاوري وصار أشباه الفغا ضرائري [10]
وقول حميد الأرقط:
ألا هيما مما لقيت وهيما وويحاً لمن لم يدر ما هن ويحما [11]
ولله دره فارساً، ويالك من رجل، وكاليوم رجلاً، وويلمه رجلاً، وناهيك به [12] ، وقاتله الله من شاعر، ولا شل عشره، ولا شل عشره [13] ، وأبرحت ربا [14] ، وحسبك بزيد رجلاً، وكفى به عالما [15] .
وقد يستفاد من الاستفهام معنى التعجب نحو: (مالي لا أرى الهدهد) [16] .
على أن النحاة يعنون بصيغتين هما صيغة ما أفعله وأفعل به لاطرادهما [17] .
ويقع الخلاف على ما ترويه كتب الخلاف في صيغة ما أفعله. فذكروا أن البصريين يذهبون إلى أنه فعل جامد، وأن فهي فاعلاً مستتراً، وأن المتعجب منه منصوب على أنه مفعول به لهذا الفعل، فإذا قلنا ما أجمل السماء، فإن معناه شيء عظيم أجمل السماء، أي جعلها جميلة، وواضح ما في هذا من تكلف وإبعاد بهذا الأسلوب الانفعالي عن غايته وبلاغته. وطبيعي أن الذي دفعهم إلى مثل هذا التأويل كغيره من التأويلات، سيطرة نظرية العامل والمعمول عليهم، وعدم استطاعتهم أن يفهموا أن هناك اسماً يمكن أن يقع في الجملة العربية لا يخضع لعمل عامل فلابد أن يكون لكل مرفوع رافع، ولكل منصوب ناصب، ولكل مجرور جار. وهذا أيضاً هو الذي جعلهم يحارون في توجيه معنى (ما) التعجبية فذهب جمهورهم إلى أنها نكرة تامة بمعنى (شيء) في محل رفع مبتدأ، وأن الجملة بعده المؤلفة من (أفعل التعجب والضمير المستتر فيه والمتعجب منه) في محل رفع خبر، وذهب الأخفش (ت207هـ) إلى أنها اسم موصول مبتدأ والجملة بعده صلته والخبر محذوف والتقدير الذي أجمل السماء شيء عظيم، وذهب بعضهم إلى أنها اسم إستفهام مبتدأ والجملة بعده خبر عنه، والتقدير أي شيء أجمل السماء. وذهب بعضهم إلى أنها نكرة موصوفة، والجملة التي بعدها صفة لها والخبر محذوف، والتقدير شيء أجمل السماء عظيم [18] .
أفعل التعجب عند الكوفيين: