فهرس الكتاب

الصفحة 4024 من 19127

وكانت هذه المدارس لا تقوم فقط بمهمة تعليم مختلف صنوف العلم المعروفة وإنما قامت بدور التعريب والتأليف وتعتبر الفترة الواقعة بين ظهور الفرق المسيحية وبين الفتح الإسلامي للعراق غنية بالترجمة من اليونانية إلى السريانية وذلك لأن الفرق المسيحية استخدمت الفلسفة اليونانية لتأييد معتقداتها وكانت الترجمة منصبة على اللاهوت والدراسات الدينية وبعد الفتح ابتدأت الترجمة من اليونانية إلى العربية وذلك منذ العصر الأموي. وشجع الأمويون حركة الترجمة إلى العربية وأول كتاب طبي ترجم إليها كان في خلافة مروان بن الحكم 64هـ وهو كناش [27] هرون القس بن اعين وقد إحتوى على ثلاثين مقالة نقلها من الآرامية إلى العربية ماسرجويه الطبيب البصري وزاد عليها مقالتين [28] .

* دوافع حركة التعريب:

إن حركة التعريب قديمة ترجع جذورها إلى عصر الراشدين ولكن هذه الحركة نشطت في عهد عبدالملك بن مروان وابنه الوليد حين جعلا اللغة العربية اللغة الرسمية في دواوين الدولة ومراسلاتها فما لبثت أن إكتسحت لغات الشعوب المفتوحة من فارسية ورومية وقبطية وبربرية ويونانية وسريانية وعبرية وأصبحت وحدها شائعة في دار الإسلام لأنها لغة الفاتح ولغة الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت