فهرس الكتاب

الصفحة 4104 من 19127

ذكر في مقدمة تفسيره أنه شرع في تأليفه في شعبان سنة 1252هـ. وانتهى من تأليفه سنة 1267هـ. وذكر أنه كان في نهاره يشتغل بالتدريس والإِفتاء وفي أول ليله يجتمع بالعلماء ويتناقش معهم في المسائل العلمية، وفي آخر ليله يكتب في التفسير، ثم بعد ذلك يدفع ما كتبه إلى كتاب استأجرهم لهذه المهمة، فيبيضون ما كتبه في ليلته في عشر ساعات، فهذا يدل على كثرة كتابته وسرعة بديهته، والمطلع على تفسيره يجد نفسه أمام موسوعة تفسيرية كبيرة، حوت أقوالاً في التفسير كثيرة للسلف والخلف كما أنه رجع إلى تفاسير كثيرة في كتابة تفسيره منها تفسير أبي السعود وإذا نقل عنه قال: قال شيخ الإِسلام، وتفسير البيضاوي وإذا نقل عنه قال: قال القاضي، وتفسير الفخر الرازي وإذا نقل عنه قال: قال الإِمام، كما نقل عن تفسير ابن عطية وأبي حيان والزمخشري وابن كثير وغير ذلك من التفاسير، فقد نقل في تفسيره خلاصة هذه التفاسير، ولا يقتصر على النقل فقط، فنجده ينصب نفسه حكماً بين هذه التفاسير ويناقشها ويرجح ما يراه صحيحاً ويضعف ما يراه ضعيفاً، فكان يناقش المعتزلة في آرائهم ويرد عليها كما في تفسير قوله تعالى: {وطبع الله على قلوبهم} [التوبة: 93] . وقوله: {الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون} [البقرة: 15] . ويناقش الشيعة ويرد عليهم في طعنهم على الصحابة كما في قوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً} [الجمعة: 11] . كما نجده يستطرد في ذكر المسائل النحوية متأثراً بأبي حيان في تفسيره في ذلك. ويعنى بذكر القراءات المتواترة وغيرها وذكر المناسبات بين الآيات وبين السور، وذكر أسباب النزول، ويستطرد في ذكر مسائل الفقه عند تفسير آيات الأحكام، فيذكر أقوال الفقهاء وأدلتهم مع الترجيح وغالباً ما يرجح مذهب أبي حنيفة ولا يتعصب له، فتجده أحياناً يرجح مذهب الشافعي إذا اقتنع بأدلته، كما أنه يناقش الإِسرائيليات ويفندها، ومن ذلك تفنيده لقصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت