فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد ساهم العلم الحديث بما توصل إليه من سر البصمة في القرن التاسع عشر الميلادي في كشف بعض جوانب الحقيقة حيث إن كل إنسان على هذه الأرض يتميز ويتفرد ببصمة خاصة به لا تتطابق مع أي شخص آخر في العالم حتى في التوائم العائدة إلى بيضة واحدة.
وذلك أن البصمة تتكون من خطوط بارزة في بشرة الجلد تجاورها منخفضات وتعلو الخطوط البارزة فتحات المسام العرقية تتمادى هذه الخطوط وتتلوى، وتتفرع عنها تغصنات وفروع لتأخذ في النهاية وفي كل شخص شكلاً متميزاً [53] .
ولهذا السبب فقد اعتمدت هذه الطريقة لتمييز الأشخاص واكتشاف المجرمين واللصوص [54] .
وتتجلى عظمة الخالق جل وعلا في تميز أشكال البصمة مع ضيق المساحة المتاحة، وتكاثر ألوف الملايين من البشر.
يقول صاحبا كتاب: مع الطب في القرآن الكريم: (( فقد يكون هذا هو السر الذي خصص الله تبارك وتعالى من أجله البنان ) ).
قلت: لا ينبغي أن يحصر سر ذلك البنان بما تمت معرفته فقد تكشف الأيام عن المزيد وإنما هو بعض أسرار الله في خلقه وليس في الآية ما يدل على الحصر.
بل إن هناك توجهات جديدة لمعرفة العلاقة بين الخطوط الموجودة في كف الإنسان والحالات المرضية من جسمية ونفسية وذلك للعلاقة القوية الموجودة بين المخ والجهاز العصبي والحواس من جهة وبين سطح الجلد من جهة أخرى [55] .
ثانياً: قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِئَايَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً} [النساء/56] .
تتحدث الآية الكريمة عن قدرة الله العظيمة وعن أحداث يوم القيامة الجسيمة فالله جل وعلا الذي بعث الإنسان وهو رميم فأحياه بعد ممات وجمع أعضاءه بعد شتات قادر على تبديل جلده المحترق بجلد جديد وليس شيء على الله بعزيز. إنما إشارة الإعجاز في الآية تكمن في تعليل هذا التبديل وأنه {لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ} .