فهرس الكتاب

الصفحة 4294 من 19127

هَرَبُوا مِنَ الأمرِ الذي خُلِقُوا لَهُ وَرَضُوا بِِرقِّ النَّفسِ والشيطانِ

أختَاه كيفَ ظننتِ أنَّ مُعَرْبداً يَسْعَى بِمُؤْمِنَةٍ لِأَمْر سَام ؟

• وإذا كنا قد ألمحنا إلى موقف الغرب المتعصِّب من الإسلام عامة ومن قضية المرأة على سبيل الخصوص ولسوف تتبين لنا الكثير من الحقائق والتفاصيل حول هذا الموضوع، فلا يفوتنا أن نشير إلى أن هناك تعصبا من نوع آخر وتعصبا مقيتا وظلما بيِّناً للنساء؛ باسم العادات والتقاليد: فقضايا المرأة في العالم الإسلامي يتجاذبها طرفان كل منهما على طرفي نقيض، أما أحدهما فإنه متمسك ببعض التقاليد الراكدة وبعض الأفكار المظلمة، فهم يحجرون على المرأة ويلزمونها البيت ويمنعونها من طلب العلم باسم الدين وهم ولا شك أصحاب عقول متحجرة ومفاهيم قاصرة ونظرات متحيرة، وهذا الفريق في حاجة إلى إعادة النظر وإمعان الفكر والتحرر من تلك القيود، وإذا كان أصحاب هذه الأفكار قد ضربوا الحصار على أنفسهم، وحجروا على عقولهم وعطَّلوا أفكارهم، ولم ينظروا للإسلام نظرة شمولية فارتفعت أصواتهم وتعالت صيحاتهم تطالب بإغلاق جميع الأبواب والعزلة المطلقة عن جميع المجتمعات، فإن هناك من آمنوا بالغرب إيمانا مطلقا وأقبلوا على جميع التعاليم الغربية ودعوا إلى الانفتاح على الغرب، واستهوتهم الحضارة الغربية فأقبلوا عليها ونهلوا من معينها ورضوا بما فيها من خير وشر وحلو ومر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت