فهرس الكتاب

الصفحة 4321 من 19127

ومما قيل في معنى هذه الآية: ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - في قوله تعالى: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) - قال: خليلان مؤمنان، وخليلان كافران؛ توفي أحد المؤمنين فبشر بالجنة، فذكر خليله فقال: اللهم إن خليلي فلانًا كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر وينبئني أني ملاقيك، اللهم فلا تضلَّه بعدي حتى تريه ما أريتني وترضى عنه كما رضيت عني، فيقال له: اذهب فلو تعلم ما له عندي لضحكت كثيرًا ولبكيت قليلاً، ثم يموت الآخر، فيجمع بين أرواحهما، فيقال: لِيُثْنِ كل واحد منكما على صاحبه، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: نعم الأخ ونعم الصاحب ونعم الخليل، وإذا مات أحد الكافرين بشر بالنار فيذكر خليله فيقول: اللهم إن خليلي فلانًا كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير وينبئني أني غير ملاقيك، اللهم فلا تهده بعدي حتى تريه مثل ما أريتني وتسخط عليه كما سخطت عليَّ، فيموت الآخر، فيجمع بين أرواحهما، فيقال: لِيُثْنِ كل واحد منكما على صاحبه، فيقول: كل واحد لصاحبه: بئس الأخ وبئس الصاحب وبئس الخليل. أخرجه عبدالرزاق وعبد بن حميد في تفسيريهما، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت