فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن المختلف فيه الجملة الواقعة بعد (( ذي ) )في قوله: (اذهب بذي تسلم) . ذهب الجمهور إلى أنها بمعنى (صاحب) وأن الجملة في [57] / 118ب/ موضع جر بالإضافة، والمعنى: اذهب في وقت ذي سلامة. وذهب بعضهم إلى أن (ذو) موصولة على لغة طيئ، وأعربت على لغة بعضهم، و (تسلم) صلة لـ (ذي) [58] ، والمعنى: اذهب في الوقت الذي تسلم فيه، فلا محل للجملة على هذا، وهو مذهب ابن الطراوة [59] . ومن المختلف فيه الجملة الواقعة بعد (( لما ) )التي هي حرف وجوب لوجوب. فذهب سيبويه [إلى] أنها لا محل لها من الإعراب، لأن (( لما ) )عنده حرف [60] . وذهب الفارسي [61] إلى أنها في موضع جر بالإضافة، لأن (( لما ) )عنده ظرف، بمعنى (( حين ) ) [62] .
وأما الجملة التي علق عنها العامل فهي في موضع نصب. ولا يكون التعليق [63] إلا في الأفعال القلبية وما ألحق بها. والجملة بعد المعلق في موضع نصب بإسقاط حرف الجر إن تعدى به، نحو: فكرت أصحيح هذا أم لا؟ ومنه: {فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا} [64] . وفي موضع مفعوله إن تعدى إلى واحد، نحو: عرفت أيهم عندك، ومنه: (أما ترى أي برق ههنا) [65] وسادة مسد مفعوليه إن تعدى إلى اثنين، نحو: علمت [66] أزيد عندك أم عمروا؟ ومنه قوله تعالى: {وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى} [67] ، وبدل من المتوسط بينه وبينها إن تعدى إلى واحد بعدما أخذ مفعوله، نحو: عرفت زيداً أبو من هو؟ فالجملة بدل زيد، وهي بدل شيئ من شيئ، أي عرفت قصة [68] زيد أبو من هو. وقيل: بدل اشتمال. وذهب بعضهم إلى أن هذه الجملة في موضع نصب على الحال، وهو مذهب المبرد [69] والأول للسيرافي [70] واختاره ابن عصفور [71] .
وأما الجملة التابعة فحكمها حكم المتبوع، إن كان معرب اللفظ والمحل فلها محل من الإعراب، وإلا فلا محل لها، وهي أقسام: