فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والثاني - أن يكون موضوعاً للمفعول، نحو: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا} [46] . فهذا فيه خلاف، ذهب بعضهم إلى أن مرفوع (قيل) مميز تفسيره الجملة بعده وهي (آمنوا) فلا موضع لها من الإعراب، والتقدير: وإذا قيل لهم هو، أي قول هو آمنوا. وكذلك [47] بقدر في نظائر هذه الآية، وهذا من باب (فعل) نظير قوله تعالى: {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآْيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} [48] . في باب (فعل) . قيل: وهذا مذهب البصريين [49] . وذهب الكوفيون إلى أن الجملة في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله، فهي على هذا في موضع رفع، وقيل: القائم مقام الفاعل (لهم) . ورد بأن الكلام لا يتم به والجملة على هذا في موضع نصب، وزعم الزمخشري أن الجملة قائمة مقام الفاعل. وقرره بأن الإسناد إلى لفظه، كأنه قيل: وإذا قيل لهم هذا اللفظ، قال: وهذا الكلام نحو قولك: ألف ضرب من ثلاثة أحرف، ومنه: زعموا مطية الكذب [50] . وهذا قول حسن.
وأما المضاف إليها فهي في موضع جر، لأن إعراب المضاف إليه هو الجر، وذلك قسمان: قسم متفق عليه وقسم مختلف فيه:
فالمتفق عليه أنها في موضع جر الجملة المضاف إليها أسماء الزمان غير الشرطية. وأما (( إذا ) ) [51] ففي الجملة بعدها خلاف، ذهب الأكثرون إلى أنها في موضع جر بإضافة (( إذا ) )وذهب قوم إلى أنها لا محل لها، وهو خلاف مشهور.
والمختلف فيه الجملة الواقعة بعد (( إذا ) )كما سبق، وبعد (آية) بمعنى علامة، كقوله: بآية يقدمون الخيل شعثا.... [52] .
فمحل الجملة جر بإضافة (آية) إليها، وهو مطرد عند سيبويه [53] . وذهب أبو الفتح [54] . إلى أن ذلك على تقدير (( ما ) )المصدرية، وليست إضافة للجملة، كما جاز في قوله:
بآية ما [55] يحبون الطعاما [56] ....
فعلى هذا لا محل للجملة بعدها، لأنها صلة (( ما ) )المقدرة.