فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومنها الجملة الواقعة بدلاً، فإن كان بدلاً من معرب أم من شيء له محل من الإعراب فلها محل/ 199ب/ وإلا فلا. ومن أمثلة الواقعة بدلاً ولها محل قولك: عرفت زيداً أبو من هو على ما سبق بيانه ولا تقع الجملة عطف بيان.
وأما الجملة الواقعة جواب أداة شرط جازمة مصدرة بالفاء أو بـ (إذا) فإنها في موضع جزم مثال المصدرة بالفاء: {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ} [76] فـ (ماله من مكرم) جملة في موضع جزم لأنها جواب أداة جازمة. ومثال المصدرة بـ (إذا) أعني الفجائية: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [77] فـ (إذا هم يقطنون) جملة في موضع جزم. وإنما قلت: (جواب أداة) : ليشمل الحرف وغير الحرف. وإنما قلت: (جازم) احترازاً من نحو (إذا) [78] و (كيف) و (حيث) و (لما) و (لولا) فإنها من أدوات الشرط والتعليق، ولكنها لا تعمل الجزم، فليس الجملة الواقعة (بعدها) لها موضع من الإعراب. وإنما قلت (مصدرة بالفاء أو بإذا) إحترازاً من المصدرة بالفعل لأنها لا محل لها وذلك لأن المصدرة بالفعل على قسمين: قسم ظهر فيه الجزم، نحو: إن تقم أقم معك فالظاهر أنه لا محل لها من الإعراب لظهوره في لفظه. وقسم لم يظهر فيه جزم لأنه مبني فهو مقدر في محله، نحو: إن قمت قمت، جملة [قمت] لا محل لها، ولكن الفعل وحده مجزوم المحل.
فإن قلت: ما الفرق بين الجملة المصدرة بالفاء أو (إذا) [79] وبين المصدرة بالفعل الماضي؟