فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإن قلت/ 122ب/ قد وقعت الجملة القسمية خبراً للمبتدأ في نحو قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [107] .
فالجواب أن الذي وقع موقع الخبر هو مجموع الجملتين: جملة القسم وجملة الجواب، فمجموعهما [108] في موضع رفع لا الجوابية وحدها. وهذا واضح.
وأما الواقعة بعد أدوات التحضيض (( هلا ) )و (( الا ) )و (( لولا ) )و (( لوما ) )فإذا قلت: هلا تنزل عندنا، فلا محل لهذه الجملة، لأن أدوات التحضيض لا عمل لها. وقد تحذف الجملة بعد أدوات التحضيض ويبقى عملها [109] كقوله:
تعدون عقرا لنيب أفضل مجدكم تعدون عقرا لنيب أفضل مجدكم [110]
وأما الجملة الواقعة بعد أدوات التعليق غير العاملة فنحو الواقعة بعد (( لولا ) )التي هي لإمتناع الشيء لوجود غيره وبعد (( لو ) )الإمتناعية وبعد (( لما ) )التي هي حرف وجوب لوجوب على مذهب سيبويه [111] . فهذه لا محل لها إذ لا عمل لهذه الأحرف.
وأما الجملة الواقعة جواباً لأدوات التعليق غير العاملة فنحو [112] الجملة الواقعة [جواباً] لـ (( لولا ) )و (( لو ) )و (( لما ) )وقد تقدم ذكرها آنفاً.
وأما الجملة بعد (( إذا ) )فقد تقدم الخلاف فيها وكذلك الجملة الواقعة جواباً لـ (( حيث ) )لا محل لها، لأنها لا تجزم إلا مع (( ما ) ).
وأما التابعة لما لا موضع له فقد تكون توكيد لما لا موضع له، نحو: [قام زيد قام زيد. وقد تكون معطوفة على ما لا موضع له نحو] قام زيد وجاء عمرو. ولا يتأتى ذلك في النعت، لأن الجملة الوصفية لها موضع من الإعراب دائماً. ولا تكون الجملة عطف بيان.
وقد تم الكلام على الجمل التي لا محل لها من الإعراب على سبيل الإختصار دون الإكثار والكلام على هذه الجمل المذكورة مبسوط في موضعه من كتب العربية، وهذا القدر كاف ههنا والله سبحانه وتعالى أعلم والحمدلله وحده. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وأزواجه وذريته والتابعين لهم أجمعين وسلم.