فهرس الكتاب

الصفحة 4351 من 19127

التحقيق أنها على حسب ما تفسره، فإن كان له محل من الإعراب كان لها موضع من الإعراب وإلا فلا، فمثل زيداً ضربته لا موضع له من الإعراب. ومثل {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [100] . له موضع من الإعراب، لأن المفسر في موضع (أن) والمفسر في موضع رفع. ويدل على ذلك مسألة أبي علي، وهي: (زيد الخبز آكله) فـ (آكله) مفسر للعامل في (الخبز) وله موضع لكونه خبراً عن (زيد) فكذلك مفسره، وبين ذلك ظهور الرفع في المفسر. وكذلك مسألة الكتاب: أن زيداً تكرمه يكرمك، فـ (تكرمه) تفسير للعامل في زيد [101] وقد ظهر الجزم.

فإن قلت: على هذا يلزم أن تكون أداة الشرط عملت الجزم في فعلين قبل الجواب وليس الثاني تابعاً للأول.

فالجواب، قال ابن مالك: أن العامل [102] في مثل هذا لما إلتزم حذفه وجعل المتأخر عوضاً منه صار نسياً منسياً، فلم يلزم من نسبة العمل إليه وجود جزمين قبل الجواب، على أنه لو جمع بينهما على سبيل التوكيد لم يكن في ذلك محذوفاً لا يكون مجزوماً من تعليق الذهن بهما وأحدهما غير منطوق به ولا محكوم بجواز النطق به أحق وأولى. انتهى.

وقال غيره: جملة الإعتراض [103] بالمفعول بحيث يكون كالتأكيد أو التنبيه على حال من أحواله.

/121أ/ وجملة الإعتراض [قد تشتبه بالجملة الحالية] [104] ويميزها من الحالية إمتناع قيام مفرد مقامها، ولذلك كانت لا محل لها. وجواز إقترانها بالفاء و (لن) وحرف التنفيس، وكونها طلبية كقوله:

ان سليمى - والله يكلؤها - ضنت بشئ ما كان يرزؤها [105]

وأما الجملة الواقعة بعد القسم فلا محل لها كقوله تعالى: {وَالْعَصْرِ ، إِنَّ الإْنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [106] فقوله: {إِنَّ الإْنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} جملة لا موضع لها من الإعراب، وكذلك ما أشبهها، فإنها في محل لا يحله المفرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت