فهرس الكتاب

الصفحة 4350 من 19127

وأما الجملة الواقعة صلة فهي أيضاً لا محل لها بإتفاق. وهي قسمان: صلة موصول إسمي، وصلة موصول حرفي. فالأول [نحو] : جاء الذي أبوه عالم. والثاني نحو: يعجبني أن يذهب زيد، فـ (أن) مع صلتها في موضع رفع، لأنها مؤولة بمصدر هو فاعل (يعجبني) و (يذهب زيد) لا محل لها، لأنها صلة موصول حرفي. وكذلك الجملة الواقعة صلة (ما) المصدرية وغيرها من الحروف المصدرية. ومن ذلك الجملة الواقعة بعد لام (كي) لأنها صلة (أن) المقدرة الناصبة، فلا موضع لها، ولكن (أن) مع صلتها في موضع جر بلام (كي) .

وأما الإعتراضية فقال ابن مالك: هي المفيدة تقوية بني جزءي صلة، نحو: جاء الذي جوده - والكرم [90] زين - مبذول أو إسناد [91] كقوله:

وقد ادركتني والحوادث جمة - أسنة قوم لاضعاف ولا عزل [92]

أو مجازاة [كقوله تعالى] : {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ} [93] أو نحو [94] ذلك. ووقوعها بين نعت ومنعوت، كقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} [95] .

وأما التفسيرية فهي [96] الكاشفة لحقيقة ما تليه مما يفتقر إلى ذلك. وتفسر الجملة كثيراً وقد تفسر المفرد [كقوله تعالى] : {كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ} [97] وقوله: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ} [98] ثم قال: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} .

والمشهور أنه لا موضع للجملة المفسرة من الإعراب. وقال الأستاذ أبو علي [99] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت