فهرس الكتاب

الصفحة 4349 من 19127

وأما الجمل التي لا محل لها من الإعراب فتسع، وهي الإبتدائية، والصلة، والإعتراضية، والتفسيرية، وجواب القسم، والواقعة بعد أدوت التحضيض، والواقعة بعد أدوات التعليق غير العاملة، والواقعة جواباً لها، والتابعة لما لا موضع له. ويجمعها هذه الأبيات وهي تتمة الأبيات المتقدمة:

وأتتك تسع ما لها من موضع صلة ومعترض وجملة مبتدى

وجواب أقام وما قد فسرت في أشهر والخلف غير مبعد

وبعيد تحضيض وبعد معلق لا جازم وجواب ذلك أورد

وكذاك تابعة لشيء ما له من موضع فاحفظه غير مفند

وأنا أذكرها مفصلة:

أحدها الإبتدائية، فلا محل لها من بإجماع، وهي ثلاثة أقسام/ 120ب/ مبتدأة لفظاً، نحو زيد قائم أبوه. ومبتدأةً نيةً، نحو راكباً جاء زيد، لأن الجملة في نية التقديم، والحال في نية التأخير، ومبتدأة حكماً وهي الواقعة بعد أدوات المبتدأ، وهي (( إن ) )وأخواتها إذا كفت بـ (( ما ) )و (( إذا ) )الفجائية و (( هل ) )و (( بل ) )و (( لكن ) )، و (( ألا ) )الإستفتاحية و (( أما ) )أختها و (( ما ) )النافية غير الحجازية و (( بينما ) )و (( حتى ) )الإبتدائية. فالجملة بعدها لا موضع لها من الإعراب.

وذهب الزجاج [85] وابن درستويه [86] [إلى] أن الجملة بعد (( حتى ) )في موضع جر بـ (( حتى ) )وذلك خلاف الجمهور [87] . ومثال الجملة بعد (( حتى ) )الإبتدائية قول الشاعر:

فما زالت القتلى تمج دماءها بدجلة حتى ماء دجلة أشكل [88]

ومن ذلك قوله تعالى: {حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا} [89] ونحو ذلك كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت