فهرس الكتاب

الصفحة 4999 من 19127

وهكذا ما زال الدفاع مستمراً عن السنة النبوية المطهرة إلى يوم الدين. واتجه بعض الكتاب الباحثين في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تقسيم السنة إلى سنة تشريعية وسنة غير تشريعية، يقول الدكتور فتحي عبدالكريم: (( إن أحدث ما كتب في هذا الموضوع - فيما نعلم - هو مقال الأستاذ الدكتور محمد سليم العوا في العدد الافتتاحي من مجلة المسلم المعاصر تحت عنوان السنة التشريعية وغير التشريعية في(مجلة المسلم المعاصر، العدد الافتتاحي ص29) ... وقد سبق ذلك المقال بحث آخر في نفس الموضوع للدكتور عبدالحميد متولي في كتابه (مبادئ نظام الحكم في الإسلام) كتب يقول: (( في مؤلفات فقهاء الشريعة الإسلامية نجد بصدد الكلام عن السنة مبحثاً خاصاً وهو: بما يعد من السنة تشريعاً عاماً وما لا يعد كذلك ) ).

واستخلص الدكتور متولي من ذلك أن السنة القولية وحدها هي التي تعد تشريعاً دون السنة الفعلية والسنة التقريرية.

وينتهي صاحب البحث إلى القول بأن ثمة أحاديث كثيرة صدرت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولم تكن تشريعاً أصلاً، أي لا تعد تشريعاً أبدياً أو وقتياً.

(( والبحثان المتقدمان متأثران بما كتبه كل من فضيلة الشيخ محمود شلتوت في كتابه(الإسلام عقيدة وشريعة) وما كتبه الشيخ أحمد المعروف بشاه ولي الله الدهلوي في كتابه (حجة الله البالغة) )).

(( فقد كتب فضيلة الشيخ محمود شلتوت بحثاً تحت عنوان: السنة تشريع وغير تشريع ) ).

(( وكتب الدهلوي في المبحث السابع ما يأتي:

اعلم أن ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ودون في كتب الحديث على قسمين: أحدهما: ما سبيله تبليغ الرسالة وفيه قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} الحشر: 7.

ثانياً: ما ليس من باب تبليغ الرسالة.

مما سبق يتبين أن الأبحاث المتقدمة تشترك في إثارة قضية هامة هي أن السنة ليست كلها تشريعاً لازماً )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت