وهذا موجب الأدلة، فإن الواجب ضمان المتلف بالمثل بحسب الإمكان قال تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} سورة الشورى 40.
وقال تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} البقرة 194.
ونظير هذا ما ثبت بالسنة اتفاق الصحابة من القصاص في اللطمة والضربة، وهو قول كثير من السلف.
فقال طائفة من الفقهاء: المساواة متعذرة في ذلك فيرجع إلى التعزير.
فيقال لهم: ما جاءت به الآثار هو موجب القياس.
ومن المعلوم الأمر بضرب يقاربه ضربه أقرب إلى العدل والمماثلة من عقوبة التعزير [55] .
يقول ابن تيمية: وقد تأملت من هذا الباب ما شاء الله فرأيت الصحابة أفقه الأمة وأعلمها... وكان القياس مع قولهم، لا ضده. وأعتبر هذا بمسائل الأيمان بالنذر، والعتق والطلاق.
وكذلك مثل مسألة ابن الملاعنة، ومسألة ميراث المرتد.
ــــــــــــــــــــــــ
[1] الحديث في: صحيح مسلم (كتاب العلم 15، كتاب الزكاة 69 النسائي الزكاة 14) ، مسند الإمام أحمد 4/357، 359، 360، 361 .
[2] الحديث في: البخاري (كتاب البيوع 42، 44، 47، مسلم(كتاب البيوع 45) أبو داود (بيوع 51) ، النسائي (بيوع 9) ، الموطأ (بيوع 79) المسند 1/56 .
[3] انظر: السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي للدكتور مصطفى السباعي ص49 وما بعدها، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الرابعة، 1405/ 1985 .
[4] دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه للدكتور محمد الأعظمي 1/2 راجعاً فيه إلى إرشاد الفحول للشوكاني ص33 .
[5] الزهري، أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيدالله بن شهاب (58- 124هـ) انظر: الأعلام 7/317، تذكرة الحفاظ 1/102، تهذيب التهذيب 9/445، وفيات الأعيان 1/451 .
[6] ابن المبارك، أبو عبدالرحمن عبدالله بن المبارك بن واضح الحنظلي (118- 181) ، الأعلام 4/256، تذكرة الحفاظ 1/253، شذرات الذهب 1/295، مفتاح السعادة 2/112 .