فهرس الكتاب

الصفحة 5115 من 19127

ثم وجدنا له شاهداً من رواية بشير بن زياد الخراساني: حدثنا ابن جريج عن عطاء عن جابر سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره - أي الحديث - أخرجه ابن عدي في ترجمة بشير هذا من"الكامل"، وهو غير معروف، في حديثه بعض النكارة. وقال الذهبي: ولم يترك [13] . وجاء في"معالم السنن"توجيه الخطابي لوجهة نظر المحرِّمين للعِينة: قال المحرمون للعينة: الدليل على تحريمها من وجوه؛ أحدها: أن الله - تعالى - حرم الربا، والعينة وسيلة إليه، بل هي من أقرب وسائله، الوسيلة إلى الحرام حرام، فهنا مقامان؛ أحدهما: بيان كونها وسيلة، والثاني: بيان الوسيلة إلى الحرام حرام. فأما الأول فيشهد له النقل، والعرف، والنية، والقصد، وحال المتعاقدين ثم أورد جملة أحاديث تصور البيع بالعينة إلى أن قال: وأما شهادة العُرف بذلك فأظهر من أن تحتاج إلى تقرير، بل قد علم الله وعباده من المتبايعين قصدهما أنهما لم يعقدا على السلعة عقداً يقصدان به تملكها، ولا غرض لهما فيها بحال، وإنما الغرض والمقصود بالقصد الأول، مئة بمئة وعشرين وإدخال تلك السلعة تلبيس وعبث، وهي بمنزلة الحرف الذي لا معنى له في نفسه، بل جيء به لمعنى في غيره حتى لو كانت تلك السلعة تساوي أضعاف ذلك الثمن أو تساوي أقل جزء من أجزائه لم يبالوا بجعلها مورداً للعقد؛ لأنهم لا غرض لهم فيها، وأهل العُرْفِ لا يكابرون أنفسهم في هذا. وأما النية والقصد فالأجنبي المشاهِدُ لهما يقطع بأنه لا غرض لهما في السلعة، وإنما القصد الأولُ مئة بمئة وعشرين فضلاً عن علم المتعاقدين ونيتهما؛ ولهذا يتواطأ كثير منهم على ذلك قبل العقد، ثم يُحضِران تلك السلعة تحليلاً لما حرم الله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت