فهرس الكتاب

الصفحة 5123 من 19127

وذكر صاحب"تفسير آيات الأحكام"أن الربا ينقسم إلى قسمين: ربا النسيئة، وربا الفضل، فربا النسيئة: هو الذي كان معروفاً بين العرب في الجاهلية لا يعرفون غيره، وهو أنهم كانوا يدفعون المال على أن يأخذوا كل شهر قدراً معيناً، فإذا حل الأجل طولب المدين برأس المال كاملاً، فإن تعذر الأداء زادوا في الحق والأجل.

وربا الفضل أن يباع من الحنطة (مَنَا) بـ (منوين) منها، أو درهم بدرهمين، أو دينار بدينارين، أو رطل من العسل برطلين، وقد كان ابن عباس لا يحرِّم إلا القسم الأول، وكان يجوِّز ربا الفضل؛ اعتماداً على ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنما الرِّبا في النَّسيئة ) )، ولكن لما تواتر عنده الخبر بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الحنطة بالحنطة، مثلاً بمثل، يداً بيد) ، وذكر الأصناف الستة، كما رواه عبادة بن الصامت وغيره؛ رجع عن قوله.

وأما قوله - عليه السلام: (( وإنما الرِّبا في النسيئة ) )فمحمولٌ على اختلاف الجنس؛ فإن النسيئة حينئذٍ تحرم ويباح التفاضل؛ كبيع الحنطة بالشعير، تحرم فيه النسيئة، ويباح التفاضل؛ ولذلك وقع الاتفاق على تحريم الربا في القسمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت