فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سُئِل موسى عن ربه فقال: {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50] وسئل إبراهيم عن إلهه وخالقه ورازقه فقال: {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} [الشعراء: 78-82] .
وأنزل الله على نبيه وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم سورة عظيمة، يعرفه فيها نفسه، ويذكِّره فيها بإحاطته لجميع المخلوقات وقيوميته على هذا الكون الفسيح فيقول - تبارك وتعالى: {طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى * تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الأَرْض وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْض وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى8} [طه: 1-8] ، الله يعَرِّفُ رسوله صلى الله عليه وسلم بنفسه أنه الله الذي لا إله إلا هو.
{هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} [مريم: 65] هل تعلم له ندّاً، ولا نظيراً، ولا شبيهاً، ولا كفواً، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11] ، فمن آثاره، ومن دلائل خلقه، هذا الكون، كل الكون، السماء تشهد أن لا إله إلا الله، والأرض تشهد أن لا إله إلا الله، والجبال والزهرة والغدير والجدول والشجر والهواء، والضياء وغير ذلك من مخلوقات الله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْض وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ} [الحج: 18] .