فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فما هذا القرآن: {إِلا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى * تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الأَرْض وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى} [طه: 3-4] .
* فيا أيها الناس: تعالوا، هلموا، أقبلوا على نجاتكم وفلاحكم ..
تَعَال يَا مَنْ حَالُهُ فِي وَبَالِ وَنَفْسُهُ مَحْبُوسَةٌ فِي عَقَالْ
يَا رَاقِداً لَمْ يَسْتَفِقْ عِنْدَمَا أَذَّنَ فِي صُبْحِ اللَّيَالِي بِلالْ
رَوْضُ النَّبيِّ الْمُصْطَفَى وَارِفٌ وَأَنْتُمُ أَصْحَابَهُ يَا رجالْ
فما قيمة جيل لا يعرف الله، لا يعرف القرآن، ولا يحفظ من القرآن شيئاً، تلاوته الأغنية الماجنة، مصحفه المجلة الخليعة، سواكه السيجارة، يتشبه بأعداء الله الكفرة، بأذناب الشعوب، بأقزام البشرية ومدمريها، فكيف يسعد هذا الجيل وقد أعرض عن ذكر ربه؟! وكيف تنتصر الأمة، وقد حادت عن طريق عزها ومجدها؟!: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} [طه: 124-126] .
فيا مَنْ أراد النجاة يوم القيامة! أقبل على كتاب ربك، ويا مَنْ أراد الفوز والسعادة. الزم سنة نبيك - صلى الله عليه وسلم - ويا مَنْ أعطاه الله العقل والفهم والتمييز! هذا كتاب الفضاء يشهد بالوحدانية ويقر بالعبودية، ألا سألت الأرض مَنْ خلقها، والسماء مَنْ رفعها، والجبال مَنْ أرساها، والزهرة مَنْ جمَّلا، والنهر مَنْ أجراه، والليل مَنْ كساه، والتل مَنْ غطاه، الكل يشهد بالجلال والعظمة، الكل يعترف بالعجز والتقصير، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ} [فاطر: 15-17] .