فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال: ثم أمر عُميرٌ بسيَفُه، فشُحِذ [1] له وسُمَّ، ثم انطلق حتى قدِم المدينة؛ فبينا عمرُ بن الخطاب في نَفر من المُسلمين يتحدّثون عن يوم بدر، ويذكرون ما أكرمهم الله به، وما أراهم من عدوّهم، إذ نظر عمرُ إلى عُمير بن وهب حين أناخ على باب المسجد متوشِّحاً السيف، فقال: هذا الكلب عدوّ الله عُمير بن وهب، والله ما جاء إلا لشرّ، وهو الذي حرّش [2] بيننا، وحزَرَنا [3] للقوم يوم بَدْر.
ثم دخل عمرُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبيّ الله، هذا عدوّ الله عُمير بن وهب قد جاء متوشّحاً سيفَه؛ قال: (( فَأَدْخله عليَّ ) )، قال: فأقبل عُمر حتى أَخذ بحمالَة سيفه في عُنقه فلبَّبه بها، وقال لرجال مَّمن كانوا معه من الأنصار: ادخُلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاجلسوا عنده، واحذروا عليه من هذا الخَبيث؛ فإنه غيرُ مأمون، ثم دخل به على رسول الله صلى الله عليه وسلم.