فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أورد أهل العلم أن رجلاً خلا في غابة بمعصية، وظن أنه لا يراه أحد، رأى الشجر قد غطاه، ونَسيَ الله، ورأى الليل قد حماه وستره وآواه ونَسيَ الله، ثم قال في نفسه، وقد أقبل على المعصية، هنا لا يراني أحد، ولا يعلم بي أحد، فسمع هاتفاً يقول: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] .
مَرَ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه وأرضاه - براعي غنم في طريق المدينة، راعٍ يرعى الغنم، لكنه يحمل عقيدة الإيمان، راعٍ يرعى الضأن، لكنه يخاف الرحمن، قال له عمر: بعني شاة من غنمك، قال: الغنم لسيدي وأنا مولى عنده، قال: إذا سألك عن الشاة، فقل: أكلها الذئب - يريد أن يختبر إيمانه - قال: لا إله إلا الله كيف أقول أكلها الذئب؟ أين الله؟! فجلس عمر يبكي ويقول: أين الله؟
فهل سأل كل منا نفسه: أين الله؟ هل سأل المسؤول نفسه في الدائرة، وفي العمل، وفي المؤسسة، أين الله؟ فحاسب نفسه على الساعات، وعلى المعاملات.