أَمَا تَرَى الْبَحْرَ وَالصَّيَّادَ تَضْرِبُهُ أَمْوَاجُهُ وَنُجُومُ اللَّيْلِ مُشْتَبِكَهْ؟
يَجُرُّ أَذْيَالَهُ وَالْمَوْجُ يَلْطِمُهُ وَعَقْلُهُ بَيْنَ عَيْنِهْ كَلْكَلَ السَّمَكَهْ
حتَّى إِذَا رَاحَ مَسْرُورًا بِهَا فَرِحًا وَالْحُوتُ قَدْ شَكَّ سَفُّودُ الرَّدَى حَنَكَهْ
أَتَى إِلَيْكَ بِهِ رِزْقًا بِلا تَعَبٍ فَصِرْتَ تَمْلِكُ مِنْهُ مِثْلَ مَا مَلَكَهْ
لُطْفاً مِنَ اللهِ يُعْطِي ذَا بِحِيلَتِهِ هَذَا يَصِيدُ وَهَذَا يَأْكُلُ السَّمَكَهْ
وقال آخر:-
لا تَخْضَعَنَّ لِمَخْلُوقٍ عَلَى طَمَعٍ فَإِنَّ ذَاكَ مُضِرٌّ مِنْكَ بِالدِّينِ
وَاسْتَرْزِقِ اللهَ مِمَّا فِي خَزَائِنِهِ فَإِنَّما هِيَ بَيْنَ الْكَافِ وَالنُّونِ
أَلا تَرَى كُلَّ مَنْ تَرْجُو وَتَأْمَلُهُ مِنَ الْبَرِيَّةِ مِسْكِينُ ابْنُ مِسْكِينِ
وقال آخر:
إِنِّي رَأَيْتُكَ قَاعِدًا مُسْتَقْبِلِي فَعَلِمْتُ أَنَّكَ لِلْهُمُومِ قَرِينُ
هَوِّنْ عَلَيْكَ وَكُنْ بِرَبِّكَ وَاثِقًا فَأَخُو التَّوَكُّلِ شَأْنُهُ التَّهْوِينُ
طَرَحَ الأسى عَنْ نَفْسِهِ فِي رِزْقِهِ لَمَّا تَيَقَّنَ أَنَّه مَضْمُونُ
وقال آخر:-
تَوَكَّلْتُ فِي رِزْقِي عَلَى اللَّهِ خَالِقِي وَأَيقَنْتُ أَنَّ اللَّهَ لا شَكَّ رَازِقِي
وَمَا يَكُ مِنْ رِزْقٍ فَلَيْسَ يَفُوتُنِي وَلَوْ كَانَ فِي قَاعِ البِحَارِ الْعَوَامِقِ
سَيَأْتِي بِهِ اللَّهُ الْعظِيمُ بِفَضْلِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنِّي اللَّسَانُ بِنَاطِقِ
فَفِي أَيِّ شَيءٍ تَذْهَبُ النَّفْسُ حَسْرَةً وَقدَ قَسَّمَ الرَّحْمَنُ رِزْقَ الْخَلائِقِ