فهرس الكتاب

الصفحة 5304 من 19127

ومَن يقرأ التاريخ يدرك ما كانت عليه الجزيرة والحَرَمان الشريفان، قبل توحيد هذه البلاد وبعده، وهذا مِن فضل الله على عباده، بهذه الولاية المباركة، ولله در القائل [124] :

سَلِ الْخَلائِقَ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمٍ عَنِ الْوِلايَةِ فِي الْعَهْدِ الَّذِي ذَهَبَا

تَجْبِي الْمُكُوسَ فَمَا أَغْنَتْ جِبَايَتُهَا عَنِ الْحَجِيجِ وَمَا دَارَتْ لَهُمْ سَلَبَا

كَانَتْ جَزِيرَتُنَا بِالْأَمْسِ عَارِيةً وَالْيَوْمَ قَدْ لَبِسَتْ أَثْوَابَهَا الْقُشُبَا

أدام الله على هذه البلاد نعمة الأمن والإيمان، وحفظ لها عقيدتها وقيادتها، بمنِّه وكرمه.

رابعًا: التوسعة وتوفر الخدمات:

استشراف المستقبل، والنظر الثاقب الذي اخترق حجب الزمن، أَمْلَيَا على هذه الحكومة الرشيدة توسعةَ المسجد الحرام، حيث بلغت طاقته الاستيعابية زهاء مليوني مصلٍّ، بعد أن كان لا يتسع إلا للنصف من ذلك. وهذه التوسعة العملاقة - رجحت بها موازين الحسنات - شاهدة ناطقة بعلو هندستها المعمارية الفائقة، وبما تضمنته من خدمات، جلَّتْ على الوصف والرصف. هذه التوسعة التي أخذت بلُبِّ كل مشاهد وسامع، كانت سببًا في رفع نسبة الاستيعاب، ومِن ثم كانت رافدًا من روافد الكثرة والزحام، مع توفر كافة الخدمات، وبذل قصارى الإمكانات، الشرعية، والأمنية، والصحية، والاجتماعية، وغيرها.

خامسًا: فتح باب العمرة والزيارة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت