فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لعل من غير المنكور أن ما أفاءه الله - عز وجل - على عباده، وما فتح عليهم من أبواب الخير والرزق، وتوافر المال عند كثير من الناس اليوم، من الأسباب الداعية إلى توافد كثير من المسلمين إلى هذه الرحاب الطاهرة، فاليوم - وبفضل الله سبحانه - قد بسطت الدنيا على كثير من الناس، وتهيأ لهم من أسباب وفرة المال ما لم يكن فيما مضى، وتحقق شرط الاستطاعة، وهو وجود الزاد والراحلة عند كثيرٍ منهم؛ بل تحققت أنواع الزاد المتعددة، والرواحل المختلفة برًّا وبحرًا وجوًّا، فارتفاعُ الدخل الفردي، والمستوى الاقتصادي لدى شرائح كثيرة من المسلمين عاملٌ من عوامل تَوجُّه كثير منهم إلى الحرمين الشريفين، وقضاء مناسكهم من حج وعمرة، وهذه نعمة عظمى لم تكن متوفرة لدى كثير من الناس قبل سنين مضت، ونِعْم المالُ المنفَق في مثل هذه الأعمال الجليلة، ولا ينافي هذا ما عليه كثير من المسلمين من قلة ذات اليد، وعدم توفر الإمكانات، فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ومن فضل الله - عز وجل - أن وسَّع على عباده في الحج، فجعل الاستطاعة شرطًا لوجوبه، قال - تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] .
تلك أهم الأسباب الإيجابية لوجود الزحام في المسجد الحرام، وقد يكون هناك غيرها، لكن هذه - في نظري - أهمها، والله أعلم.
المطلب الثاني: الأسباب السلبية [125] :
أولاً: ضعف الوازع الديني: