فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ترى بعض القاصدين يتسلل بين جموع غفيرة، ويدفع أخاه المسلم بمنكبه؛ بل كل من دنى منه أو اقترب، ولا يرى في ذلك بأسًا أو حرجًا، ولا يُشفِع ذلك حتى بأدنى اعتذار، وترى مجموعة من الطائفين أو الساعين همُّهم الوحيد تماسكُ وحدتهم وجمعهم، وإن آذوا المسِنَّ، أو دفعوا القائم، فلا غضاضة في ذلك، لأنه نكرة عندهم.
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( مَثَل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم؛ كمثل الجسد الواحد ) ) [128] ، لا يساوي شروى نقير [129] عندهم، ولا تَسَلْ عما يورث ذلك من الشحناء، والبغضاء، والكراهية بين المسلم وأخيه، وربما احتدم الأمر، وبلغ الشتم والسب والتجهيل، ونرجو ألا يصل ذلك إلى حصول ظاهرة أخرى.
ألا ما أعظم الشعور بالمحبة والمودة للجماعة المسلمة، وإن اختلف جنسها ولونها!! أكرم بإكنان الحنو، والحدب والشفقة على المسلمين، خصوصًا في أقدس مكان! وإنه لهو الوجه السمح المشرق لأخلاق الإسلام، وللنفوس الزكية السليمة، وما الإخاء والمودة إلا ثمرة نضيجة من ثمرات الإيمان الصحيح، قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ) [130] .
رابعًا: ضعف القيم الأخلاقية: كالإيثار وسماحة النفس، وغلبة الأثرة والأنانية: