فهرس الكتاب

الصفحة 5345 من 19127

إن الأمة وهي تعيش النهضة التقانية التي سطعت شمسُها على جميع المعمورة، وغزت كل شبر منها، كان لزامًا عليها أن تسخرها في خدمة دينها، وعقيدتها، وإن من علاج هذه الظاهرة، أن يُسْتَفَاد من هذه التقانات داخل المسجد الحرام وساحاته، بما هو ممكن من ذلك، كإيجاد (غرف عمليات) بأحدث التقانات الموجودة لمراقبة مواطن الزحام، ومن ثَمّ تداركه داخل الحرم وساحاته، ومن هذه (الغرف) يتم تَفْويج الحجاج والعُمّار، وذلك بالسَّماح لهم بالدخول في حالة عدم الزحام، ومَنْعهم عند الزحام.

كما ينبغي أن يأخذ الحرم حَظّه من التقانة الحديثة في كل ما من شأنه راحة الحجاج والعُمّار والزُّوَّار، سواء في الصوتيات والاتصالات والترجمة والعلامات واللوحات الإلكترونية، والإشارات الليزرية، ووسائل الصيانة، والنظافة، والعربات المُتطورة المجانية والمؤجرة بإشراف مؤسسات متخصصة، وما إلى ذلك، شريطة أن تكون تحت إشراف شَرْعِي، وتقدير هندسي يحفظ للحَرَم هيبته الشرعية، ومكانته الدينية، دون تشويش على المُصلين، وإشغال لهم عن عباداتهم، وحتى لا يُسَوَّى الحرم الشريف بغيره من الأماكن الأخرى، فله من القَدَاسة والهيبة ما لا يخفى، زاده الله تشريفًا وتكريمًا ومهابة، وزاد مَنْ قصده ممن حَجّه واعتمره تشريفًا وتكريمًا ومهابة وبرًّا، وجعل هذه الولاية للحرمين، وقاصديهما سندًا وذخرًا.

تلك أهم الحُلول ووسائل العلاج لظاهرة الزحام في المسجد الحرام، غير أن هذا مما تتوارد فيه الخواطر، وتتكاثر فيه الآراء، وسيظهر لك أخي القارئ حلول أخرى مختلفة المراتب، ستفصح عنها نتيجة الاستبانات في آخر البحث إن شاء الله تعالى.

الخاتمة [224]

وتشمل أهم النتائج والمُقْتَرحات والتَّوْصِيات

أولاً: النتائج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت