فهرس الكتاب

الصفحة 5344 من 19127

لا جرم أن أولى ما صرفت له الملاحظة، ووقفت عليه المُحافظة، وبُذِل في سبيل تحكيمه وتحقيقه النفس والنفيس في هذه الديار المُباركة، هو: شرع الله - عز وجل - يليه استتباب الأمن، والاستمساك بالنظام، ويتأكد هذا في البلد الحرام، قال تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] ، فكل من جمح على سواء الشَّرْع، والأمن، والنظام، لزم الحزم في الأخذ على يديه: حتى لا يدب القلب والفَوْضى بين جموع الآمّين. ولا نشك أن الشعور باستحكام الأمن والنظام وقوتهما، له انعكاس بليغ جدًّا في نفوس القاصدين، ومن ثَمّ على عباداتهم وأنساكهم.

فليست هذه البقاع مَجَالاً للمُهاترات والمُزايدات، ومحلاًّ لرفع الهتافات والشعارات، وميدانًا لعمل التجمُّعات وتوزيع المنشورات؛ بل هي للعبادة ليس إلا، ومن حاد عنها، وجب الحزم عليه، والأخذ على يديه.

وقد سيق هذا الحل لتثبيت نعمة سابغة، انْفَرَدت وتميّزت بها هذه الديار المَحْرُوسة، لمباركة جهود مخلصة أسهدت من أجل ذلك ليلها وأضنت النهار.

الحادي عشر: العمل على إيجاد الآليات العملية، والاستراتيجيات التنفيذية:

بعد إعداد الدراسات والأبحاث ومراكز المعلومات التي تُعْنَى برصد هذه الظواهر، فإنه ينبغي إيجاد الآليات العملية والخطط التشغيلية، والاستراتيجيات التنفيذية، التي تضطلع بها الجهات المهمة ذات العلاقة سواء من الناحية الإدارية، أو العلمية، أو الأمنية، بحيث تعالج هذه الظاهرة علاجًا مدروسًا دراسة مستفيضة يتبعها آليات عمل، وخطط تشغيل سليمة.

ولا نشك أبدًا في اقتدار الجهات المعنية في الاضطلاع بهذه المهمة العظيمة؛ لتلافي هذه الظاهرة ومثيلاتها.

الثاني عشر: الأَخْذ بوسائل التقانة الحديثة في الخدمات داخل المسجد الحرام وخارجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت