فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن التوجهات الخيرية والإيمانية متوافقة مع الثورة التقانية الحديثة، هي التي أججت في نفوس المسلمين السبق إلى أرض القداسات، ومهد الرسالات مما يرونه عبر القنوات من البث المباشر للصلوات والقيام والطواف والكعبة في جمالها وجلالها، حيث هبوا جموعا وزرافات، وانطلقوا أفرادًا وجماعات؛ فاقتضى ذلك - تجنُّبًا للضيق والزحام - بل توجب الأخذ بالنسب والعدد المقدر للحجاج والمعتمرين، وضبط ذلك في الحدود الممكن التحكم فيها، تحقيقًا للمصالح الشرعية، وحتى لا تطغى الأعداد على المساحة المتاحة، والطاقة الاستيعابية للحرم، وينجر عن ذلك التدافع والحرج، والتسخط من قبل قاصدي هذه البقاع المباركة، وحتى يتمكنوا من قضاء مناسكهم وعبادتهم دون نصب أو إرهاق، وإني لأرى أن هذا الحل بمثل حجر الزاوية بالنسبة لما سواه من الحلول، كيف وقد أفتى بذلك أهل العلم المعتبرون. وأيدته المجامع الفقهية، والهيئات العلمية والشرعية، ومما يلحق بذلك تنظيم تأشيرات العمرة، وتحديد مددها بما يخفف من هذه الظاهرة.
تاسعًا: إعداد الدراسات والأبحاث العلمية والميدانية:
ومن الحلول التي أرى جدواها وأهميتها: إعداد الدراسات الأكاديمية، والأبحاث العلمية والميدانية، لتفادي الزحام وآثاره، وكيفية علاجه، سواء في المسجد الحرام أم في المشاعر ومكة عمومًا، ولمعالجة الظواهر المخالفة للشريعة، والمقلقة للزوار والحجاج والعمَّار، وهذا الحل الذي نطرحه قد نهض به وتولاه معهد خاص، له إداراته ومهامه ومسؤولياته، ذلك هو: معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج.
غير أن الحاجة ماسة إلى بذل المزيد في أداء المعهد لرسالته، والنهوض بمستواه من كافة المستويات، والتركيز على الكفاءات الشرعية فيها، ولا إخال الجهات المعنية إلا سباقة إلى ذلك، زادهم الله توفيقًا.
عاشرًا: الحَزْم على كل مخالف للشرع والأمن والنظام: