التقينا مجموعةً من الشباب والفتيات وسألناهم عن رأيهم في الزواج المبكر؛ فوجدنا معظم الفتيات الملتزمات لا يمانعن في الزواج المبكر، ولكن فئة أخرى من الفتيات المتأثرات بما يقال في وسائل الإعلام يرين ضرورة الحصول على الشهادات العلمية؛ لأنها هي التي تحقق الأمان بالنسبة للمرأة؛ فإذا ما ترك الزوج زوجته لأي سبب تستطيع المرأة أن تعمل وتكسب.
تقول أسماء- داعية وتعمل في تزويج الشباب المسلم:"منذ سنوات عديدة تروِّج وسائل الإعلام للصورة السلبية للزواج المبكر، وتدعو الشباب والفتيات إلى تأجيل الزواج إلى ما بعد الانتهاء من التعليم، والحصول على عمل مناسب، وتحقيق ذاتهم، حتى وإن كان لديهم قدرات مادية عالية، لكني أشجع الزواج المبكر؛ لأنه يساعد الشباب والفتيات على تحصين أنفسهم، والتخلص من الضغوط النفسية والعصبية التي تواجههم؛ خاصة في ظل الإغراءات والتحديات وانتشار ثقافة الفضائيات التي تشجع على الرذيلة".
وتؤيد منى الجوهري - 18 سنة طالبة بالمرحلة الثانوية - ما سبق وتضيف قائلة:"أمي تزوَّجت في سن 16 عاماً، والحمد لله أنجبت ثمانية أطفال وهي في شبابها، وكبرنا، وهي الآن بصحة جيدة، وتحب أبي، وتستمع لكلامه، وتلتزم بما يأمر عن قناعة وطيب خاطر، وأنا أتمنى أن أكون كذلك".
وتقول هدى لاشين - 21 سنة طالبة بكلية العلوم:"لدينا أستاذات جامعيات في مختلف التخصصات العلمية ولم يتزوجن، وقد تجاوز عمرهن الخامسة والثلاثين، ومنهن من تجاوزت الأربعين عاماً"عوانس"، وكثيرات منهن جميلات، ولكن الذي حدث أنهن تمسكن أولاً بالتعليم دون الزواج، وكانت شروطهن في طالبي الزواج صعبة، فتركهن القطار ومعظمهن نادمات، فالمملكة الحقيقة التي تسعد بها المرأة هي الزوجية والأمومة وأنا أفضل الزواج المبكر، وأتمنى أن يكون الزوج يناسبني: اجتماعياً ومادياً وثقافياً".