فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 19127

أنتِ فقط أعجبتكِ الصورة الخارجية، ولأنكِ أطلقتِ لنظركِ العنان فقد تماديتِ في خيالكِ وأحلامكِ التي نسجتِها لنفسكِ في دقائق بل ثوانٍ.. لهذا فقط صدقتِ تلك الأكذوبة التي يسمونها الحب من أول نظرة!

واعلمي أن أغلب تلك الزواجات التي تتم بعد قصة حب لا يكتب لها النجاح؛ لأن كل واحد من الزوجين يكون قد رسم في مخيلته للآخر صورة خيالية كالتي رآها أول مرة، وقرر أن ذلك حبه الذي لن ينساه, ثم بعد ذلك يرى منها ما لم يكن يحسبه، وترى منه غير الذي رأت في ذلك السوق أو في ذلك المركز التجاري أو غيره، فيصاب كل منهما بالإحباط ويشعر أنه كان يجري وراء السراب .

لعلكِ تقولين: وإن لم يكن هو زوج المستقبل, ما المانع أن أعيش مع عواطفي وأتمتع بها, فأنا لم أفعل شيئا من الخطأ، نعم! فلم أكلمْه، ولم ألتقِ معه في خلوة ولا شيء, مجرد نظرات ومشاعر بريئة !

وأقول لكِ: هل يسركِ أن يعلم الناس بذلك؟

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( الإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ) )، رواه مسلم.

واسمعي رعاكِ الله لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم في نصيحته العظيمة: (( لا تتبع النظرة النظرة؛ فإنها لك الأولى وليست لك الثانية ) ).

فما النظرة الأولى؟

أهي التي يتعمدها المرء ويديمها لدقائق أو ثوانٍ أو غير ذلك؟

لا يا حبيبة.. النظرة الأولى هي التي تقع عن غير قصد مع محاولة صرف النظر وغض البصر قدر المستطاع.

ثم بعد ذلك يصرف البصر تماما عن الحرام.

تيقني أنكِ لو فعلتِ ذلك فلن تتعبي من تلك الأكاذيب إن شاء الله تعالى، وحتى لو زين لكِ الشيطان شيئا فسوف تنسين الأمر بكل سهولة معتمدة عل ربكِ متوكلة عليه سبحانه, كيف لا وقد ملأت قلبكِ وعمرتيه بذكر الله..

ونصيحة من أختكِ المحبة لكِ بصدق كخطوة أولى لتفادي ذلك المنكر، عليكِ بالآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت