فهرس الكتاب

الصفحة 5617 من 19127

ولا يكاد قارئ للشعر, أو مستمع له, أو مستمتع به, أو متذوق لمعانيه, أو مفتون بمبانيه, ينكر على شاعرنا استعماله لهذه الكلمة, وتكراره لها,على نحو ما قرأتَ..وسمعتَ.. وتذوقتَ.. وفُتِنتَ! كيف لا وقد طار ذكر هذه القصيدة في الآفاق, ونالت من الشهرة والذيوع والانتشار ما جعل صاحبها نفسه يعجب من ذلك, حتى سماها (القصيدة المحظوظة) ! بل لقد أعجب بها عملاق الأدب والنقد عباس محمود العقاد, على قلة ما يعجبه من شعر المعاصرين, وعدَّها من عيون الشعر الإنساني, وقال عنها في ندوة من ندوات منزله في مصر الجديدة في رمضان 1381هـ:"لو كان للأدب العالمي ديوان من جزء واحد لكانت هذه القصيدة في طليعته..!". وترجمت إلى اللغة الفرنسية وقورنت بقصائد فيكتور هوغو في الأطفال, وعرضت في برامج تلفازية خاصة, ونشرت في الكثير من المجلات والكتب المدرسية.وكانت هذه القصيدة الدافع لإخراج الشاعر الأميري ديوان"أب".

ومع ذلك فقد أنكر قوم على شاعرنا استعماله كلمة"بابا"في هذه القصيدة, وذهبوا في ذلك كل مذهب.

إذ كيف يجوز لفصيح مثله أن يستعمل كلمة عامية؟؟

بل كيف يجوز لبليغ مثله أن يرطَنَ بكلمة أعجمية؟؟

بل كيف يجوز لشاعر كبير مثله أن يناغي بكلمة طفولية؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت