-سرقة تراث المسلمين وكتبهم، وما تنبئ عنه من علومهم المختلفة، وتسمية ذلك لرجال منهم، ونسبتها إليهم اختراعاً وتأليفاً وفكراً. كما في الدورة الدموية لابن النفيس، وطب الأطفال لابن ربن، وعلاج الشقيقة وغير ذلك من العلوم المختلفة، وخاصة العلمية منها [13] .
-دسهم الكثير في تاريخ الدولة الأموية، وأجزاء من تاريخ الدولة العباسية، وبث المعلومات الملفقة لتشويه سمعة الدولة العثمانية ليبرروا التعدي عليها وتقسيم ممتلكاتها غنيمة بينهم من جانب، ولتحقيق أطماع اليهود في إيجاد موضع استيطان كنواة لدولتهم، حيث عارض السلطان عبدالحميد في الموافقة على إعطاء وعد بذلك على أرض فلسطين لتكون مقراً لدولة اليهود.
-إلى غير ذلك مما يلمسه من يتتبع دراساتهم وتحليلاتهم عن مجريات الأحداث التاريخية، وآراءهم في وقائع الأمة الإِسلامية، ونظرتهم إلى المجتمعات الإِسلامية مبثوثة في وسائل الثقافة المختلفة.. وتطرح أمام الشباب شبهات تشكك، أو ثقافة مدسوسة. فيجب تهيئة النفس لإِدراك كل ما يطرح، وتحضير الإِجابة المسكتة من المعلومات الصحيحة الكاشفة لما وضعوه.
ولن يكون الجواب مهيئاً إلا بثقافة جيدة في التاريخ الإِسلامي، ومعرفة حقيقية لتراث الإِسلام ومكانة رجالات الأمة، وذلك بتوسيع المدارك، واستقصاء المعلومات والسؤال والمناقشة. فثقافة الشاب ليست حصيلة يوم أو يومين، ولكنها مرحلة طويلة تحتاج إلى صبر واستيعاب، وحسن اختيار، حتى لا يضيع العمر في أمور غير نافعة.. وإن من نباهة الشاب أن يكثر المساءلة عن النافع مع من تقدموه عمراً وعلماً وتخصصاً.. فالعلم لا يناله مستحٍٍ ولا متكبّر.