فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإيقاف الزحف الفكري، الموجه للشباب عن طريق مسارب الأدب، يحتاج إلى تنمية الأصالة في الشباب، وربطهم بجذور لغتهم، ومكانة دينهم، وسمو تعاليمه، وشمولية فوائده، وإثبات ذلك بالوقائع والبراهين، وتعميق الجذور التراثية من نفوسهم، ذلك الوتر الذي يضرب عليه أعداؤهم ليباعدوا بينهم وبينه، وليجعلوا نفوسهم في شك من الماضي، وقدرة على تحمل الواقع بدون استناد على هذا الفكر والثقافة الوافدين إليهم من بلاد توسم بالرقي والحضارة والتقدم.
وإذا أدرك الموجهون للشباب، ثم بثوه بينهم عقيدة ومنهجاً مثل هذا النص الكريم: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [29] .
فإنه سيكون منهم من يدرك الحجاب الذي يجب الاحتماء به، والشخصية المستقلة التي تُحْسِنُ مجابهة تلك التيارات سواء كانت من هاتين الملتين، أم من غيرها. وأول ذلك عدم القدوة بغيرهم مظهراً وسلوكاً، وفكراً وسيرة عمل.
12 -ويأتي دور: تثبيط همم الشباب: وتشكيكهم في قدرة أمتهم الإِسلامية في مسايرة الأمم الأخرى حضارياً وعلمياً: إذْ هذا التثبيط مبعثه قصور المعرفة لدى الشباب، فمن يناقش الجاهل يغلبه، ومن يطرح شبهات على من هو خالي الوفاض، يشككه في أمره..
وشباب المسلمين الذين بهرتهم الحضارات الحديثة، وأساليب الصناعة والمخترعات، ثم بما يحجزه عنهم الغربيون والشرقيون على السواء، من أسرار العلوم والتكنولوجيا، كل هذا وأكثر منه، يدفع شباب المسلمين إلى التعلق بأولئك وفكرهم، وتبنى انتقاداتهم وتشكيكهم في قدرة الأمة المسلمة، على مسايرة هذه الأمم حضارياً وعلمياً، وذلك بوصم الإِسلام وتعاليمه بنعوث كثيرة، وبقصوره في الميدان: الاقتصادي، والقانوني، والتنظيمي، والإِعلامي وغير هذا من سبل الحياة الحاضرة.